لست من الذين يحبون التمايل على إيقاعات طبول الحرب..
أكره الطبل في حالتين:
- عندما يقرع لحرب..
- وعندما يحمله منافق!
وأعشق الرمادي في الملبس.. وأكرهه في الموقف!
وبلادي تخوض حربا في عدة جهات وجبهات.. ليس لأنها تحب الحروب، ولكن لأن قوى الشر حولها دفعتها إليها دفعا، وهي تعي أن الحرب مكلفة.. ولكن اللا حرب - في هذا التوقيت تحديدا - مكلفة أكثر!.
عاصفة حزم في الجنوب..
ورعد مدوٍ في الشمال..
والنتيجة - بحول الله وقوته - أمطار: عزة وفخر وكرامة.
لهذا.. دع عنك كل الكلمات الودودة والطيبة، وحاول أن تنسى اللون الرمادي، وقل لنفسك:
لا تكن محايدا في حب بلادك.. كن متطرفا حتى الموت!.
إذا سقط السقف - لا سمح الله - سيسقط على رؤوسكم جميعا: لن يفرق بين رأس اليمين ورأس اليسار.
كل صراخكم - في هذه اللحظة الراهنة - لا يساوي تكبيرة جندي سعودي يقف على الحد مواجها الموت دفاعا عنكم جميعا.
اهجروا منابركم الصغيرة - ولو لفترة محدودة - وقفوا على منبر الوطن.
أجلوا حروبكم الصغيرة التافهة.. فهنالك على الحدود حرب أكبر وأخطر.
قفوا في خندق الوطن..
ولتكن الأقلام: بنادق.
ولتكن الكلمات: رصاص.
وعطروا مقالاتكم برائحة البارود.
فقوة «الخارج» تحتاج إلى «داخل» متماسك.. فلا تجعلوه مهزوزا بحروبكم المؤدلجة ذات المصالح الضيقة!.