حسين حجاجي (جدة)، تصوير: عمرو سلام

«وافد» ايا كانت جنسيته.. يعترض طريقك ويدعوك للتوقف.. من اجل ان يفرغ امامك بضاعته المميزة..«حبوب، مراهم، عرق شجيرة، بعض اوراق الشجر المصفر، براعم، احجار، وحتى عظام مختلفة الانواع.. وربما طلاسم حتى». يضع كل ذلك امام ناظريك شارحا فوائد كل نوع من تلك الانواع.. وآثارها الفورية. لمَ ما كل تلك السلع المعروضة ولأي شيء تعرض»..  اختصار انها تدغدغ «مسائل الجنس». ابتداء من حالات الضعف وانتهاء بما يدور في اذهان الناس ويشغل حيزا من تفكيرهم في هذا الاتجاه، ومما لايخفى عليكم معرفته؟
فهل بالفعل مثل هذه «الوصفات» او هذه الاشياء تجد لها من ينصت؟
وهل تغري بعضنا الى ذلك الحد الذي تجعله يدفع ولو على حساب «التجربة».
وهل اصبح بعضنا «سوقا رائجة» لاستهلاك تلك «الحبوب او المراهم او حتى الخزعبلات» الوهمية من اجل «الجنس»؟
واذا كان الامر كذلك فالمتوقع كما اظن ان شريحة «كبار السن» هي المندلقة وهي «السوق الترويجي المستهلك» من منطلق حالاتها التي ربما تشكي «ضعفا» او «وهنا» في هذا الجانب؟
انما ماذا لو زاحم «الشباب الغض» «الشيبان» في هذا الرواج وهذا السوق؟
هل يعني هذا ان «الشباب» ايضا يعاني من اعراض الشيخوخة في هذا الجانب؟
هل الجميع لديه ذلك «الضعف» وذلك «الوهن»؟
والسؤال العلمي فيما لو كانت تلك الرؤية بذلك الامتداد - شيبانا وشبابا السؤال:
ما المشكلة، ولماذا؟ هل هناك اسباب تتعلق بالتغذية مثلا او نمط الحياة؟ وهل تعتبر تلك مشكلة لهذه الدرجة التي ربما تجعل الكل يتوقف امام اي «مروج» لبضائع الجنس، صادقا كان ام كاذبا؟
هل هناك من يتوقف ويدفع ما يطلب من مبالغ مهما كان ثمنها؟
بالله عليكم دعونا نتلمس الاجابات لكل تلك الاسئلة من خلال هذه المواقف التي تقمصت فيها دور «وافد» يروج لمواد الجنس.
ماذا كانت ردود الافعال.. دعونا نرى مع الاعتذار مقدما عن الدخول في التفاصيل الدقيقة لهذا الموضوع.. وحتما سوف نتجاوز ذلك «كأخلاقيات» فقط.
حجر جهنم
حجر.. ولكن لونه اسود قلبته بين يدي وانا اعرضه لذلك الاربعيني:
- هذا ما يسمونه «حجر جهنم» فقط تضعه تحت السرير وهو يقوم بالباقي ليس له اثار جانبية لكنك سوف تعايش مفعوله بشكل يذهلك.. صدقني هذا الحجر لن تتمكن من الحصول عليه واحضره من احدى البلدان الافريقية البعيدة وان لم تصدق كلامي حول هذا الحجر فما عليك سوى السؤال عنه لمن يأتون من تلك المناطق.
الرجل ابتسم وقال:
- لكنه حجر عادي.. قلت:
- انت تراه الان بهذه الصورة لكنك سوف تغير رأيك عندما تعيش التجربة، فجأة قلت فجأة:
- خذه الان وتوجه خلف تلك السيارة هناك وحاول وضع الحجر على بطنك وما عليك سوى التركيز قليلا، عندها سوف تجد مفعوله يأتيك سريعا.. خذ وجرب الان..
تلفت وكأنه يود التأكد من خلو المكان لكن المارة كثر.. لذلك وجدته يقول:
- ما احتاج حجرك انا اصدقك.. قلت بشكل صارم:
- لا.. لن ابيعك الحجر مالم تجربه مثلما طلبت منك.. اختبئ في اي مكان وبعدها عد الىّ اما ان تشتريه واما ان ترفض وتعيده لي.
احس الرجل ان الموضوع جاد فحاول هذه المرة اقناعي بتنازله عن «التجريب» عندها كررت الطلب عليه وبالحاح فقال:
- طالما انت مصمم.. هات الحجر ودعني «اجربه» لكنه تراجع فجأة قائلا:
- يا أخي.. سوف اخذه واتوكل على الله.. صعب ان اجربه في الشارع.. كم قيمة الحجر لو سمحت .
تجاهلت سؤاله وقلت:
- فقط عليك التركيز عند استخدامه
- المهم كم قيمته قلت:
- الحجر بستين ريالا.
ذهل وامتعض:
- لكن انا اريد شراء ثلاثة، اعطيك فيها مائة ريال فقط.. قلت:
- مستحيل، ولا استطيع.. فاطعني:
- طيب مائة وعشرين ريالا.. يا الله هذه «عشانك» قلت:
- يعني لو كنت اكذب عليك الان لربما دفعت لي اكثر.. لانني لم اغشك «وبعينك رأيت الحقيقة، جالس الان تفاوضني على السعر، اسمع اخر كلام اخذ منك مئة واربعين ريالا.. هيا لم اقل لك وخمسين.
فتش محفظته فلم يجد غير مائة وثمانية وعشرين ريالا فقط فقال بانكسار:
- هذا ما لدي؟ قلت:
- اذن خذ حجرين ولا داعي للثلاثة، لكن صاحبي.. صمم على اخذ الثلاثة مبررا ذلك بقوله:
- انه لابد وان يشتريها لان صديقيه يعانون من الضعف الجنسي منذ زمن طويل ولم يجدا علاجا.. واعترف ان أحد هذين الصديقين هو اخوه الاصغر.
عندها قلت له وبصورة مقصودة:
- ما رأيك لو اعطيك الثلاثة الاحجار مجانا بل لو اردت «قلابا منها» لن اتردد سوف اجمع لك مثلها من هنا.. من هذا الشارع.. يارجل بهذه البساطة «تمشي عليك اكاذيب».
- الرجل ظن كلامي هذا او لعله لايريد ان يفهم كلامي هذا الا «زعلا من اجل السعر» فقال:
- خلاص.. خلاص يا عم «لاتزعل» مئة واربعين تعال معي الى الة الصراف وخذ حقك بالكامل.
قلت:
- يا رجل اسمعني.. هذا حجر عادي لا حجر جهنم وهل لديك قدرة في تحمل حجر من احجار جهنم اعاذك الله.
ليتكم تشاهدون تقسيمات وجهه المنكسر وحالة اللاتوازن في حركات يديه او حتى كلامه عندما عرف!!
عظمة النمر
- من اين انت؟ قلت:
- من احدى البلدان الافريقية.
- ولكنك تتكلم العربية جيدا قلت:
- نعم اتقن اللهجة المحلية حين قال:
- اسألك بالله الا تغشني اذا كان المسألة مسألة «فلوس» خذ قيمة اي شيء الضعف، صدقني سوف ازيدك على المائة مائة اخرى لكن بلا غش «اصلي اشتريت في شهر الحج الماضي من واحد افريقي «حزام جلد نحيف» قال: مفعوله قوي جدا..
والله طلب مئتي ريال واعطيته فوقها خمسين ريالا لكن اكتشفت انه «كذب عليّ» اذا كنت ستكذب خذ هذه مني خمسين ريالا وارحل ولا اريد منك شيئا انما اذا كنت صادقا فأنا اريد منك شيئا مفعوله قوي جدا جدا قلت:
- اسمع. .هذه عظمة «نمر».. تقوم بطحنها حتى تصبح ناعمة.. بعد ذلك تأخذ من مسحوقها ملعقة شاي صغير مع كوب حليب كل صباح ولمدة سبعة ايام.
اصلا من اليوم الثاني سوف تجد مفعولها كما تريد قال:
- يعني ابلعها.. ما تضرني قلت:
- مجربة.. لن تسبب لك اي اذى.
الشاب الذي كما اظن لم يتجاوز العشرين سألته: بأدب
- لكن سنك صغير، هل انت متزوج..
ابتسم ثم اجابني بالنفي لكنه ذكر لي بالتفصيل اين يقيم علاقته تلك ومع من؟! مؤكدا لي ان سبب بحثه عن «مقويات الجنس هذه؛ تعود لاسباب فشله المتكررة؟ ولذلك قلت:
- الا تعتقد ان سبب الفشل هذا «عقابا» ربما تكون شيئا اخر «بالحلال».. عندها قال بغضب وهو يهز كتفي الايمن بعنف.
- هيه.. انت يا «.............».. انت مجرد بياع ولايعني ان اعطيتك فرصة ووجه انك لاتعرف حدودك.
لاتزودها فأرميك في ستين داهيه.. يكفي اتصل بالشرطة الان تفهم.. يا الله قل لي ما هو الافضل لديك وخذ فلوسك يا «كـ..........» قلت مبتسما:
- ذكر تلك.. عظمة النمر هذه.. هل نسيت.
- قال بحنق:
- كم قيمتها؟ قلت:
- خمسة واربعين ريالا وعشانك بأربعين.
قاطعني:
- خلي عشانك هذه.. خذ خمسين ريالا لكن اقسم بالله العظيم ثلاث مرات لو كنت «تكذب او تغشني والله ويمين الله لاجيبك ولو كنت تحت الارض».
القى لي بالخمسين فسقطت على الارض ولم التفت له بل قلت له:
- لو انك على مستوى هذا التهديد كان جبت الافريقي صاحب الحزام في الحج.
اقلك «لا اريد ان ابيعك شيئا لانك سوف تخسر ان تجد بضاعة مثل بضاعتي هذه ولاني صادق لا ابيع واحدا مغرورا مثلك عندما سمع هذا الكلام غير نبرة حديثه معي وقال مفتعلا الابتسامة.
- خلاص.. يا رجل.. لا تأخذها جد ولا تزعل.. بس انت زودتها كمان.. قلت:
- اولا: التقط الخمسين ريالا من الارض وضعها في يدي.
الشاب لم يتردد والتقط الخمسين ووضع عليها عشرين ريالا ومدها لي:
- هيا.. ولا تغضب.. لا ادري لماذا اشعر انك بالفعل صادق.. هات العظم - عظمة النمر عندما وضعتها في يده تفحصها - في الواقع لم تكن الا عظمة خروف ولكنها قديمة، توقعت ان يكتشف ذلك، لكنه سألني:
- اذا اردت الشراء منك مرة ثانية اين اجدك قلت:
- اليك رقم جوالي..
سجله بفرح. وهم بصعود سيارته والمغادرة.
عندما قلت له:
- بصراحة لا اظنك بحاجة للاتصال بي.. يمكنك ان تجد مثل هذه العظمة في كل مكان حتى في هذا الطريق.
عاد ثائرا هذه المرة.. وحاول اصابتي بتلك العظمة عندما رماني بها وهو يردد:
- تضحك عليّ يا ابن «.........» والله لاقتلك كان جادا في الركض خلفي عندما هربت من امامه كان حريصا للامساك بي لكنني الجمته ومن بعيد:
- لو قتلتني صورتك هناك.. اهدأ التفت.. شاهد الكاميرا.. توقف محتاراً ثم قال:
- من انت؟
- بعدما «عرف ظل يرجو الا افضحه:
- تكفى بلاش فضايح.. يرحم والديك.
قلت:
- خذ «فلوسك» لعلك تجمع بها «مهر بنت الحلال».
انت قليل الحياء
كان مستعجلا لكنني استوقفته:
- خذ هذه.. صدقني مفعولها اكثر من ممتاز في مسألة الجنس.
الرجل نظر اليّ بغضب ثم قال:
- «الحين انت ما تستحي على وجهك هذا كلام ينقال» وهم بالمغادرة وهو بتلك الحالة عندما حاولت الامساك به دفعني وتجهز للهجوم.. وصرخ:
- «اذلف، هيا انقلع.. انت قليل الحياء ما باقي الا هذا الموضوع. في محاولتي الثانية لم يعطني فرصة فقد قام بالضرب ليتدخل زميلي عمرو حسما للموضوع. طفشان للتو كان خارجا من تدريب الرخصة وقد امضى خمسة ايام، بمعنى كان «طفشان» قلت:
- امسك لكنه رفض الامساك بغصن الشجرة المتخشب من يدي.. قلت:
- لاتخف.. هذه مواد للجنس.. هذه الكلمة كانت كفيلة بأن يلتقط مني كامل الكيس ويبدأ في الهجوم العنيف غضبا..
- «انت لاخلق لديك.. «جنس».. يا ابن «.......» تعال.. اوقف. والله لاعلمك كيف تحترم نفسك.
-ياعم.. ياخويا.. شوف الكاميرا.. صلي على النبي.. تفهم الموضوع بعد جهد حتى استوعب لكي يسأل.. وسوف تنشر بالفعل.. بصراحة لا اظنك صادقا.. ربما انت نصاب.. بطاقة لو سمحت..
قلت:
- انظر هذا الذي استفدته منك واشرت لاثار الضربة العنيفة التي تركها في ذراعي..
واخيرا كان يجلس برفقة بعض العمالة: رجل وقور ومحترم.. بكل ادب ظل يتحاشى حتى النظر الي.. مكتفيا بقوله:
- ياولد الناس لم يشتك لك احد.. الحمد لله نحن بصحة ولاحاجة لنا بهذه «الخرافات» لو سمحت اتركنا في حالنا.. من الصباح ونحن ننتظر هنا ولدينا موضوع.. «ممكن» تشيل هذه «الخرابيط» وترحل..
ولانه وقور.. لم اتمادى وشرحت له الهدف والموضوع وانهيت الموقف بسلام.
حق الرد
* الاخ: عبدالله جبار المالكي - جدة: ارجو الاتصال على هاتف الجريدة - تحويلة «3353» وترك هاتف الاتصال - جوالا او ثابت للاهمية حالا.
* الاخت: شذي فايز الحميدي - الرياض: عفوا يبدو انك فهمت رسالة الصفحة بشكل مغاير تماما وهذا ما وقعك في هذا اللبس.
ليتك تعيدين قراءة «المقدمة» جيدا لتستوعبي الهدف دائما من كل المضامين لك عموما التقدير.
* الاخ: صلاح عبدالعزيز ال عطية الطائف: هذا المساء ترقب اتصالي على الرقم الذي سجلته في جهاز الاستقبال الصوتي.
* الاخت: نورة بركة الله الشامسي - المدينة المنورة لابأس - الموضوع جدير بالمعالجة اعدك قريبا بتقمصه كموضوع لهذه الصفحة.
* الاخ: فهد مسلم البقمي - القريات: يافهد.. يعلم الله اتصلت مرارا وتكرارا وفي اوقات متفاوتة بك لكن رقم الجوال الذي سجلته في «التحويلة» يبلغني دائما «ان الهاتف المطلوب لايمكن الاتصال به الان» فماذا تريدني افعل..
حسنا سوف استوعب «غضبك» واتصل بك صباح السبت الساعة الحادية عشرة والنصف انتظرني.
* الاخوة والاخوات:
نترقب تواصلكم على هاتف عكاظ «6760000» تحويلة «3353».
فاكس: «6764039» وبريديا: «1908» رمز بريدي «21441» او عبر الايميل:
kk1426k6@yahoo.com