كتب: أحمد عائل فقيهي

شكلت الأندية الأدبية والثقافية تحولا حقيقيا في الحياة الاجتماعية السعودية على مدى ثلاثين عاما وفي بداياتها حملت ارهاصات تنويرية.. برز ذلك من خلال ندواتها الثقافية والأدبية وأمسياتها الشعرية والقصصية.. وطبعها لمجموعة كبيرة من الاعمال التي اختلف الكثير حول جديتها وصورتها. بعد دخول هذه الأندية الأدبية والثقافية مرحلتها الجديدة الذي توجت بوجود وبروز قيادات جديدة لهذه الأندية وهي مرحلة كانت ولا زالت تتسم بالحراك الثقافي والرغبة الأكيدة في التغيير والتطوير معا، كان ذلك بمباركة الوزير المثقف اياد أمين مدني وفريق العمل المنوط به دفع عجلة الثقافة والمعرفة في المملكة ممثلا في الدكتورين عبدالعزيز السبيل وبكر باقادر. لقد جاء الى الاندية وجوه لها علاقة جذرية بهذه الأندية وفي تماس حقيقي مع الثقافة والابداع، وجوه فاعلة ولها حضورها في الحياة الثقافية السعودية وكانت هناك مراهنة على تقديم ما هو جديد وما هو مختلف.
.. لكن ماذا حدث؟
انتظر الكثير من المتابعين هذا «الجديد».. وذلك المختلف خاصة في ظل حماس كبير يتجه نحو ضرورة صياغة مرحلة ثقافية تتسم بالحيوية والتفكير الاداري الجديد والخروج من المرحلة التي كانت تركز على ما هو أدبي فقط وإتجاه الى ما هو ثقافي - أي الى أفق أكثر اتساعا- ومضي عام على التشكيل الجديد للأندية الأدبية.
تطوير المشهد الثقافي
يقول الكاتب عبدالله المطيري: بشكل عام يبدو أن الفترة لم يظهر فيها بعد ما يشير الى تغيير حقيقي ومؤثر وان كنت استثني هنا تجربة نادي حائل الأدبي الذي يبدو أنه يسير على خطى منضبطه وجادة تسعى الى تغيير وتطوير المشهد الثقافي في حائل.
التغيير
أما الكاتب محمد محفوظ فاكد ان التغيير في كل المؤسسات الثقافية بشكل دوري حاجة مطلوبة وملحة وذلك من أجل تجديد الدماء وتحريك الراكد ونحن باركنا خطوة التغيير التي حدثت في الأندية الأدبية على مستوى المملكة وقال نتطلع منهم بعد مرور عام على تحملهم مسؤولية ادارة هذه الأندية الى مضاعفة الجهود والانطلاق نحو تطوير الحياة الثقافية والأدبية.
البحث عن هوية
يبقى القول انه ما بين أدبي جدة الذي يرى البعض انه الأكثر حيوية ونشاطا وأدبي الشرقية الذي خرج من عباءته التقليدية وأدبي جيزان الذي يحاول ان يقدم وجها آخر للنادي في المرحلة الحالية ثم نادي الرياض الذي يقدم بالمقابل رؤية لتوجهات النادي واحتضانه لمشروع الطباعة المتزامنة ما بين النادي والمركز الثقافي تظل الأندية الاخرى تبحث عن هويتها فما بين الركود والنهوض هناك رغبة في تقديم الجديد من قبل الأندية القادرة على تقديم جديدها فيما ظل أدبي أبها غارقا في خلافاته وصراعاته الداخلية بين ولاء الكثير من أدباء المنطقة الى الادارة السابقة واختلافهم الجذري مع الادارة الجديدة. .. عام مضى على أندية أدبية بادارات جديدة أكثرها لم يقدم جديدا.