محمد الجاسر (بريدة)

أجمع الشباب العاملون في سوق الاتصالات في القصيم على ضعف برامج المؤسسة العامة للتدريب التقني، التي قدمتها للشباب السعودي، مع نجاح فكرة توطين سوق الاتصالات، ولكن لم يقابل ذلك القرار تدريب وتأهيل لسوق العمل، الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر في نظام التوطين ودعم الشباب بقرارات تصب في صالحهم.

عبدالله المشيطي (مستثمر في سوق الجوالات في القصيم) وجه نقده لبرامج مؤسسة التدريب التقني، إذ قال إن البرامج التدريبية التي قدمتها المؤسسة لتطوين قطاع الاتصالات غير مجدية، فلا يمكن أن يتم تدريب شباب في أسبوعين فقط ولا حتى شهر، فالمدة غير كافية لتأهيل الشباب على صيانة الجوالات. فيما قال تركي العبدالله (مالك أحد محلات الجوالات في سوق القصيم): «استبقت قرار التوطين بتوظيف شاب عمل خلال العام الماضي كاملا مع اثنين من الفنيين المهرة غير السعوديين في المحل بمجال الصيانة، واليوم أجد أنه يعوض شيئا من غيابهم، ولكن بإنتاج أقل مما جعلني أقبل بأحد متدربي المؤسسة العامة للتدريب المهني في مجال الجوالات، ولكن مع الأسف لم يكن على استعداد على تنفيذ المهمة بشكل كامل، فالذي يبدو أن البرامج التي أخضع لها غير كافية»، ويؤكد العبدالله أن القرار انعكس سلبا على دخل المحل.

محمد ناصر (مالك لمحل اتصالات)، وفق بشاب يملك مهارات جيدة في الصيانة ولكن تلك المهارات امتلكها من هوايته وحبه الشغوف بالمهنة، إضافة إلى برامج المؤسسة التي أضافت له الكثير من الخبرة، ولكن المشكلة التي تواجه محمد أن الشاب الجديد يعمل وحيدا ولا يكفي لسد حاجة الزبائن ولا يمكن أن يوفر غيره لمحدودية العدد. أما الشاب محمد المطيري فيقول: «أخذت من برنامج مؤسسة التدريب التقني معلومات بسيطة لكنها غير كافية على الإطلاق فنحن ما زلنا بحاجة إلى دورات طويلة في صيانة الجولات لا تقل عن عام كامل فصاحب المحل لا يثق فيك اذا لم تكن متقن بدرجة كافية، فهو يخاف على سمعة المحل كذلك تحدث إشكاليات مع الزبائن لأن العمل التقني معقد ويحتاج موهبة ومعرفة وقد شهدت في السوق مشكلات كثيرة».