أحمد اللحياني (مكة المكرمة)

في مكة المكرمة يبدو الأمر مختلفا للغاية، ففي الوقت الذي تعاني فيه السعودة في مدن، تجد في مكة بيئة خصبة للكسب، حتى أصبحت مثار جذب للشباب، حيث يؤكد فنيو قطاع صيانة الهواتف النقالة نجاح برنامج التوطين حتى أصبحت السوق مجالا رحبا لخريجي الكليات التقنية والمعاهد الفنية.

تحدث أحمد القلقمي لـ«عكاظ» عن سوق الجوالات في مكة فقال، «إن نجاح التجربة مرتبط بمراقبة الجهات المعنية في سعودة أسواق بيع صيانة للهواتف النقالة وتحصينها ضد العمالة السابقة، خصوصا أن الخوض في التجربة نتج عنه كسر حاجز الخوف وهاجس الفشل».

وأوضح القلقمي، أن حضوره في سوق الاتصالات كان بشكل مبكر منذ انطلاق البرنامج في شهر رمضان الماضي بتسجيله في دورات صيانة الهواتف المتنقلة التي استمرت خمسة أسابيع، للتعرف على أسرار المهنة وتشرب خفايا العمل المهني، مؤكدا أن برنامج ريادة الوطني سوف يساهم في توطين قطاع الاتصالات ويعمق التجربة للشباب السعودي وذلك بدعمه برأس مال يقدر بنحو ١٨٠ ألف ريال ليبدأ مشروعه الاستثماري.

وذكر القلقمي أن الأرباح اليومية التي يجنيها العاملون في مجال الاتصالات في مكة المكرمة تقدر ما بين ١٨٠٠ - ٢٠٠٠ ريال يوميا، أي بواقع ٦٠٠٠٠ ريال شهريا، وأن أسعار صيانة الجولات تتراوح ما بين ١٥٠ - ١٠٠ ريال، في حال الأعطال المفاجئة للجهاز أو البرمجة و إعادة النظام.

وفي موقع آخر، قال الشاب محمد محسن مضعوي (٢٦ عاما ): «كانت بداياتي مع صيانة الهواتف النقالة بشكل خاص بين أفراد الأسرة والأقارب، وبعد ذلك التحقت بدورة صيانة الجولات تخرجت منها كأخصائي صيانة وبرمجة، وكانت تجربتي ناجحة بكل المقاييس، حيث كنت حينها أتقاضى دخلا شهريا يوازي دخل موظف». وأضاف المضوي أن الزبائن لديهم ارتياح من الشباب السعوديين العاملين في صيانة الجوالات، وأصبحوا مصدر ثقة وخصوصا إذا علمنا بقصص مخادعة لبعض العمالة الوافدة، فالشاب السعودي يقدم خدماته بشكل فوري وأمام الزبون دون استلام الجهاز وتأجيل تسليمه في وقت آخر، وحذر من خطر العمالة الوافدة السائبة الذين يسعون إلى اصطياد الزبائن بعدم عرضهم لأسعار زهيدة والغرض من ذلك أن يعودوا إلى السوق مرة أخرى.