كامل حجازي

تعليقا على مقال الكاتب الدكتور عبدالمحسن هلال المنشور يوم الجمعة 8/‏4/‏1438هـ، تحت عنوان « قفلوا البحر»، أقول:

منذ القدم يأنف عرب وسط الجزيرة من الزراعة والصناعة ويتركونهما للموالي والأرقاء ويعتبرون التجارة ورعاية الغنم من أشرف المهن وأطيب الكسب.

أما ما أشار إليه الكاتب حول غلق الموانئ ووقف الاستيراد أوقات الأزمات السياسية والحروب، فتشح البضائع وترتفع الأسعار. فلا ننسى عاملا مهما آخر وهو جشع التجار للاستفادة القصوى من حاجة الناس، وبحجة الحروب يخفون البضائع ويحتكرونها لتزيد أسعارها، لذلك يطلق على بعض التجار مسمى أثرياء

حرب.

وبالنسبة لرؤية المملكة 2030، فهي مبنية على تنويع مصادر الدخل، وإيجاد بدائل عن البترول ليتم العمل بها وبناء مجد المملكة القادم عليها. وشملت الرؤية زيادة الاستفادة من العمالة السعودية وتخفيض نسبة البطالة والاستفادة من عمل الفتاة السعودية. إن توطين الصناعة في مجتمع غير صناعي لا يتم في ليلة وضحاها، فكما أبدع العامل السعودي في صناعة البترول من منتصف القرن الماضي، سيبدع في الصناعات الأخرى، والوقت مازال في صالح المواطن السعودي. الآن السعودي طور صناعات البتروكيماويات واللدائن والأسمدة والبلاستيك، وستكون له بصمة ثابتة في القرون القادمة في صناعات جديدة تعتمد عليها.

مراكز البحث والتطوير سيكون لها دور في النقلة الحضارية لينتقل فيها المواطن السعودي من مبتدئ إلى مطور ومبدع في صناعات الخدمات، والطاقة، والمعادن، والتسليح، والنقل، والآليات والسيارات، والصناعات الغذائية، والأدوية، والاتصال والتقنية المتقدمة وغيرها.