أروى المهنا (الرياض)

صدر عن دار الساقي للطباعة والنشر ببيروت كتاب جديد من تأليف عالم الاجتماع الأمريكي ريتشارد سينيت وترجمة حسن بحري، حمل الكتاب عنوان «في مواجهة التعصب التعاون من أجل البقاء»، يذهب المؤلف في كتابه إلى كل ما هو عميق ومعني بالإنسانية بالدرجة الأولى وبعيداً عن الانجراف في التعصب كما هو حال ما نعيش في عصرنا الحالي، يحاول سينيت أن يستعرض الآليات التي يمكنها أن تساعد في جعل المجتمع متكاتفا أكثر وإنسانيا أكثر، وكما ورد في الموجز «يعتبر العيش مع بشر مختلفين عنا عرقياً أو إثنياً أو دينياً أو اقتصادياً أحد أكبر التحديات التي تواجه مجتمعنا اليوم، وقد سهل

الاقتصاد والتقدم التكنولوجي تفكك التعاون مع الآخر ليحل مكانه نوع من العلاقات القبائلية التي تبحث عن حالات تضامن مع آخرين مشابهين لنا، وعن أشكال عدائية ضد ما هو مختلف عنا، وحديثاً أوجدت وسائل التواصل الاجتماعي أشكالاً من التواصل تساهم في تسطيح التعاون وتعزز القبلية». في 368 صفحة يضع المؤلف وجهة مختلفة للعلاقة الاجتماعية مع الآخر خارجة عن قوالب العرق والدين وحتى الاقتصاد، حيث إن الحكم على الآخر من منطلق هذه القوالب قبل معاملته شخصياً ليست في صالح بناء مجتمع صحي بجميع علاقاته، على حد وصفه، حيث إن تفشي التعصب في المجتمع لن يولد لنا سوى علاقات هشة ومبتذلة، وبتوصية للكتاب على الغلاف الأمامي من قبل الحركة السياسية الوسطية جاءت جملة «يجب قراءته على نطاق واسع». يعتبر ريتشارد سينيت من رواد علم الاجتماع، كما أنه مؤرخ وناقد جامعي في جامعة هارفرد يعمل أيضا كعضو في الجمعية الملكية للأدب، حصل على جوائز عدة آخرها الجائزة الأوروبية في كتابة المقالة لعام 2016.