ذكرى السلمي (جدة)

فيما لم تهدأ وسائل إعلام غربية في تناولها الفيديو الغنائي «هواجيس» الذي تخطت مشاهداته أربعة ملايين مشاهدة في أسبوعين فقط، في مقدمتها نيويورك تايمز وسي إن إن وهافنتغون بوست وغيرها، وما واكبه من انقسام حول مضمونه الذي تناول فيه بشكل أو بآخر قضايا اجتماعية ترتبط بالعادات والتقاليد، رفض المخرج الشاب ماجد العيسى التعليق أو الحديث عن هذا الموضوع في اتصال أجرته «عكاظ» معه، تاركا على ما يبدو للمتلقي سبر أغوار التأويل وتوجيه الفكرة في الجهة التي تصله من العمل.

وبعيدا عن تناول الإعلام الغربي للعمل من منظوره الخاص، تفاوتت محليا الآراء فيه حول العمل، وطرحه للقضايا على النحو الذي ظهرت به، بين معارض بشدة بلغ إلى حد الهجوم على مخرجه فكرة ومضمونا، ومتحفظ على بعض ما جاء فيه، وآخرون يشجعونه لمناقشة القضايا المجتمعية بكل شفافية.

الدكتورة هتون أجواد الفاسي (أستاذة تاريخ المرأة في جامعة قطر) أبدت إعجابها بالفيديو كليب وطريقة تنفيذه وإخراجه، وقالت: استعرض المخرج قضايا المرأة السعودية التي منعت فيها المرأة من ممارسة حقها فيه بشكل فكاهي عميق، نقلت فيه بعض الكلمات من نص شعبي دارج بين الشعب السعودي (جعل الرجاجيل للماحي) إلى موسيقى الهيب هوب، بالإضافة للربط بين الأزياء التي ظهرت في الفيديو الموسيقى والرقص الغربي.. ومن جهة أخرى انتقدت الفاسي تعميم الرسالة المقدمة في الفيديو على جميع الرجال، بالإضافة للألفاظ القاسية في بعض المقاطع.

من جانبها، ترى كابتن طيار نوال هوساوي أن مخرج «هواجيس» عمل جاهدا لاستخدام الثقافة السعودية التي ربطها بالفكاهة في مناقشة قضايا المرأة السعودية عالميا، وأثبت أن الموهبة يمكن أن تنعكس محليا وعالميا، وأبدت تحفظها حول كلمات الأغنية التي كانت معممة على الرجل، وتمنت لو أن المخرج قد نقل معاناة المرأة بصورة إيجابية أكثر تستثير تعاطف الرجل بدلا من شتمهم والدعاء عليهم..

ورأت المستشارة الاجتماعية دعاء زهران أن الفيديو «مهين للمرأة العربية المسلمة»، التي أعزها الدين وأكرمها، وقالت «إن هذا الكم الهائل من المشاهدين أصحاب عقول فارغة تستهويهم مثل هذه السخافات، ولنكن غيورين على ديننا وعرفنا».