عدنان الشبراوي (جدة)



مثل أي امرأة حلمت «أنوار» بمولود يملأ البيت مرحا وسرورا. لم تكن تحلم بغير صوت صغير يقطع عليها سكون الليل «يا أمي».. غير أن حلمها الكبير انتهى بها إلى القبر بسبب خطأ طبي جسيم.

ولا يجد الزوج المكلوم غير دموعه سلوى لأحزانه وأوجاعه بعدما فقد زوجته وحلم حياته.

يكفكف دموعه ويقول لـ «عكاظ» إن الجهات المختصة حملت الطبيب مسؤولية الخطأ بنسبة 100%.. ولا ينتظر مقابلا لرحيل أعز ما يملك، فقط القصاص من الذي أحال حياته إلى ليل طويل ممتد «لا أريد الدية.. أريد زوجتى».. همس كالبكاء من صالح القبضة وهو يغالب دموعه متوجعا على رحيل شريكة حياته «أنوار» التي رحلت طبقا لما يقول إثر خطأ طبي فادح أثناء رحلة إنجاب طفل أنابيب انتهت بثلاث جلطات قاتلة ثم إلى اللجنة الطبية الشرعية في المحكمة العامة بجدة، للبت في الدعوى على الوجه الشرعي.

صالح روى لـ«عكاظ» كيف تحول حلم زوجته (29 سنة) بإنجاب بمولود يملأ حياتهما حبورا وفرحا إلى رحلة علاج قاتلة فبعد 13 عاما من زواجه لم يتحقق حلمهما هو وشريكة حياته فتوجها إلى عيادة طبية شهيرة متخصصة في علاج العقم، بعد أن جمعا تحويشة العمر من أجل طفل أنابيب وحقن الطبيب الاستشاري زوجته بإبر قال إنها تنشط وتكبر البويضات، فعل ذلك دون فحوصات أو تحاليل مسبقة كما يقول فأصيبت أنوار بمضاعفات وتدهور في صحتها ولم يبذل الطبيب أي جهد لإعادة الأمور إلى نصابها يستجمع الزوج الحزين أنفاسه ويقول: ذات مساء دخلت زوجتي في غيبوبة مفاجئة ونقلتها سريعا إلى مستشفى حكومي في مكة المكرمة وشخص الأطباء بجلطتين في المخ وثالثة حادة في الرئة، ولم يعد المخ يستجيب، وأصبحت تحت التنفس الصناعي حتى فارقت الحياة بعد معاناة استمرت عشرة أيام وفارق الحياة أيضا حلمها الكبير بإنجاب مولود.

تقدم صالح القبضة بشكوى ضد الطبيب إلى وزارة الصحة فخلصت لجنة تحقيق إلى إدنة الطبيب المعالج وحملته نسبة 100% مما حدث لأنوار واطلعت «عكاظ» على صورة من تقرير لجنة التحقيق التي قدمت تسع مرئيات حول الواقعة، من بينها، أن المريضة لم تخضع للتحاليل والأشعة اللازمة وخضعت لجرعات كبيرة وغير مناسبة ولم تؤخذ الحالة على محمل الجد، ولم يتفاعل الطبيب مع المضاعفات بالشكل الواجب ولم تنقل بالإسعاف وخلصت اللجنة إلى وجود خطا طبي بنسبة 100% من الطبيب المعالج.

ويطالب الزوج وزارة العدل ووزارة الصحة إيقاع الجزاء الرادع في من تسبب في وفاة زوجته، لافتا أن الطبيب المعالج منع من السفر، لكنه مازال مهماته كطبيب وكأن شيئا لم يحدث !.