فاطمة آل دبيس (الدمام)

كشفت مصادر لـ «عكاظ» مصادقة محكمة الاستئناف لحكم المحكمة الجزائية بالرياض القاضي برد دعوى المحامي عبدالرحمن اللاحم ضد داعية وصفه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بـ «محامي الزنادقة»، واعتبرت المحكمة الوصف (محامي الزنادقة) من قبيل «الذم المقبول»، نظراً لاشتهار موقف اللاحم في بعض القضايا التي يغلب عليها الطابع الإعلامي والدفاع عن القضايا التي تصادم ما عليه المجتمع من تدين وأعراف وعادات.الجاحظ وابن قتيبة

طبقا للتفاصييل فإن المحامي عبد الرحمن اللاحم تقدم بدعوى ضد أحد الدعاة بعدما نشر الأخير تغريدة عبر معرفه الشخصي في «تويتر» نصها «إذا كان

عبدالرحمن اللاحم محامي الزنادقة فعاصم المشعلي محامي المحتسبين، يذكرانك بالجاحظ وابن قتيبة».

وكان المدعي العام طالب بمعاقبة الداعية المدعى عليه وفقاً لـنظام الجرائم المعلوماتية في مادته الثالثة والتي تنص على المعاقبة بالسجن لمدة تصل إلى سنة وغرامة تصل إلى خمسمائة ألف ريال. كما طالب اللاحم بصفته مدعيا خاصا بتعويضه بمبلغ خمسمائة ألف ريال.

الذم المقبول!من جانبه، أقر المدعى عليه وصفه للاحم بمحامي الزنادقة. مؤكداً أن ما قام به مما أوجبه الدين عليه ويتقرب به إلى الله وهو المتعين شرعاً، حيث إن التشهير إذا كان على سبيل التحذير من الأشخاص المنحرفين عقدياً ولهم خطر على الأمة جائز شرعا، بل هو مستحب بل أوجبه بعض العلماء في بعض الأحوال، وأكد المدعى عليه أن التشهير بأصحاب المعاصي والبدع والعقائد الفاسدة له أصل شرعي وأقل الأحوال هي الجواز وقد يصل إلى الوجوب نصحاً للأمة وعليه. وأضاف، الذي قمت به مما وجبه الدين، مشيرا إلى أنه تثبت بأن ما قام به هو المتعين شرعاً. وطالب المدعى عليه بسحب ترخيص المدعي الخاص المحامي اللاحم لاستعانته على الباطل.

ورأت المحكمة أن ما نشره الداعية من قبيل الذم المقبول، نظراً لاشتهار موقف المدعي الخاص في القضايا التي يغلب عليها الطابع الإعلامي والدفاع في القضايا التي تصادم ما عليه المجتمع من تدينه وأعرافه وعاداته السليمة، ونظراً لتوليه الدفاع عن نماذج تعادي الله ورسوله ودين الإسلام وأخلاقه وآدابه، ورأت المحكمة عدم إدانة المدعى عليه بما أسند إليه ورد دعوى المدعي العام والخاص نظراً لعدم الإدانة ورد طلبات المدعى عليه تجاه المدعي الخاص لعدم الاختصاص.

اللاحم يطعن ووفقا للائحة الدفاع (تحتفظ عكاظ بنسخة منها) فإن الحكم ينكر حق الدفاع المقرر شرعاً وينسف مهنة المحاماة المنظمة من ولي الأمر، كما أنه يرسي مبدأ قضائيا يقضي بجواز شتم المحامي الذي يمارس مهنته وفق النظام متى ما رأى الشخص عدم توافقه مع المحامي أو المتهم وهو ما يرهب المحامين في ممارسة مهنتهم كأعوان للقضاة في إرساء العدالة.

وبين القانونيون أن ترافع المحامي عن المتهم يكون في مرحلة الاتهام وقبل ثبوت الإدانة أو البراءة، ووفقاً للقواعد القانونية فإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

من جهته، أكد المدعي الخاص المحامي عبدالرحمن اللاحم أنه سيقدم طعناً ضد الحكم أمام المحكمة العليا كون الحكم يرسخ مبادئ في غاية الخطورة على منظومة العدل في المملكة.

وبدورها تواصلت «عكاظ» مع هيئة المحامين السعوديين وأرسلت الاستفسار للحصول على تعليق الهيئة حول الحكم الصادر، إلا أنها لم تحصل على إجابة.