نسب لوكيل وزارة المالية الإماراتي يونس الخوري أن دول الخليج اتفقت على مضاعفة الضريبة الانتقائية على سلع التبغ بنسبة ٢٠٠٪ بدلا من ١٠٠٪ التي كانت مقررة سابقا، كذلك هناك اتفاق مبدئي على مضاعفة ضريبة المشروبات الغازية بنسبة ١٠٠٪ بدلا من ٥٠٪!

طبعا الهدف المعلن هو الحد من الإقبال على التبغ والمشروبات الغازية، لكن رأيي الشخصي لا المدخنين سيقلعون عن التدخين، ولا محبي المشروبات الغازية سيتخلون عن مشروباتهم المنعشة، ففي العالم الغربي تبلغ أسعار التبغ والمشروبات الغازية أضعاف قيمتها في دول الخليج لكن ذلك لم يؤثر في انتشار التدخين أو الاقبال على

المشروبات الغازية!

كل ما ستفعله الضريبة هو أنها ستزيد دخل ماليات دول الخليج، لكن محاربة أضرار التدخين والمشروبات الغازية تبقى رهنا لوعي الإنسان أكثر منه لتكلفته المالية، فحتى مع الزيادة المنتظرة فإن التكلفة تبقى في متناول اليد، ويمكن تعويضها بالاستغناء عن فنجان قهوة أو وجبة برغر سريعة!

ورغم تأييدي لفرض الضريبة الموعودة، إلا أن الواجب أولا تكثيف برامج التوعية بأضرار التدخين والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة وتشديد الرقابة في المدارس والبيوت، فالقناعة بأضرار التدخين هي ما منعتني في صغري من الوقوع في فخ التدخين، بينما ساهمت توعيتي لأطفالي بأضرار المشروبات الغازية وتأثيرها على نمو العظام وهشاشتها قبل بلوغ سن الثامنة عشرة في امتناعهم طواعية عن شربها!

خاطبوا العقول وحاصروا الغرائز قبل القفز إلى الجيوب!