أشواق الطويرقي (مكة المكرمة)

حث رئيس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمكة المكرمة الدكتور محمد بن ماطر السهلي على الزواج كونه من سنن الأنبياء، لقوله صلى الله عليه وسلم «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج»، موضحا أن هذا الخطاب يشمل الذكور والإناث، وأن هناك رواية أخرى خص بها الرسول الكريم الإناث وأولياء أمورهن وهي قوله «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ فإن لم تفعلوا تكن فتنة وفساد عظيم».

وأضاف: «فمن غير المعقول أن ترفض الفتاة الرجل الكفء في دينه وخلقه وقدرته المادية لأسباب واهية تؤدي إلى شيوع الفساد

والفتن في المجتمع». وبين السهلي أن عزوف الفتيات عن الزواج لم يصل لحد الظاهرة في مجتمعنا، غير أنه موجود وغالباً ما يكون سبب الرفض لعلة عليلة أو حجة سقيمة، إما لإكمال الدراسة أو الالتحاق ببعثة خارجية، أو أنها غير قادرة على تحمل مسؤولية الزواج، أو تخوفها من الفشل بسبب قصص الزواج والتجارب غير الناجحة التي سمعت عنها أو عاشتها مع قريبات لها أو صديقات، مؤكداً أن تلك الأسباب لا يمكن أن تكون عقبة أو عذرا مقبولا لرفض الزواج، ومن تفعل ذلك تكون مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لقوله «من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، وقد حذر الله سبحانه وتعالى من هذا الفعل في قوله «فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم». وأوضح السهلي أن كثيرا من النساء اللاتي فاتهن قطار الزواج وكن يرفضن؛ أصبن بالحسرة والندم على مخالفة الشرع والفطرة والعقل، فعلى الفتيات أن يتقين الله ويعففن أنفسهن بالزواج ويعلمن أن رد الزوج الكفء يعرضهن للفتنه والفساد اللذين حذر منهما رسول الله.