شذى الحسيكي (جدة)

تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن عدد الفتيات السعوديات غير المتزوجات بات يتنامى، فيما يرى مختصون أن نمط الحياة بدأ يتغير بشكل ملحوظ وكذلك الأولويات، فإتمام الدراسة أو الحصول على الوظيفة جاءت من أولويات عدد من الفتيات اللواتي يجعلن من خيار الزواج غير متاح لها في الفترة الحالية حتى إلى حين إشعار آخر أو تبدل الظروف الصعبة.

في البداية تقول هناء عبدالله: أنا لا أرفض الزواج تماماً، لكن المشكلة في المجتمع الذي يفرض على المرأة أن تتخلى عن طموحها وأهدافها من أجل هذا الزواج، وكأنها خُلقت لتتزوج وتنجب وأن تُلغي كل ما يجعلها إنسانة لها غاية ترغب في الوصول

لها، وحين يأتي من يكلمني ويرضى بي كامرأة عاملة لها كيانها وذاتها لن أتردد للحظه في الارتباط به.

أما سناء علي فتجربتها الأولى التي تُطلق عليها التجربة الفاشلة كانت بسبب زواجها وهي صغيرة السن ولم يكن لها الحق في أن تحدد مسار حياتها إلا بعد رضا زوجها، وعن هذا المسار تقول: شعرت أنني أُصارع شخصاً يقتل طموحي ويسخر من قدراتي، وكلما حاولت التحليق قص جناحي، إلى أن قررت أنني يجب أن أتحرك وأن لا أعيد تجربة قريباتي، فأنا أرغب أن أضع بصمتي وأن أعمل لبناء وطني لا أن أكون مجرد رقم في التعداد السكاني.

فيما تحكي سعاد محمد وضعها الذي يمثل حالة إنسانية قائلة: لم يبق لوالديّ بعد أن كبرا في السن غيري، فكل شقيقاتي وأشقائي متزوجون، ولا أستطيع ترك والديّ لوحدهما دون أن يرعاهما أحد، أيضا بسبب ظروف شقيقي الحالية، أخذت على عاتقي مسؤولية تربية ابنته التي أصبحت تعدني كوالدتها، ولا أستطيع التخلي عنها إلى أن أضمن لها حياة كريمة.