أنس اليوسف *

تتساقط الأرواح وتنزف الدماء بغزارة على الطرق السريعة في المملكة، ولا تزال تدابير السلامة التي تتخذها وزارة النقل دون المستوى، إذ تتحمل الخطوط المتهالكة والتي تفتقد الاحترازات الوقائية جزءا كبيرا من مسؤولية تلك الحوادث، ما جعل بلادنا في مقدمة الدول التي تقع فيها مآسي الطرق، وفقا للأحصاءات المحلية والعالمية، إذ أشارت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها لعام 2015 أن طرقات المملكة تُعد من الأخطر في العالم وهذا الأمر وضعها في المركز 23 عالمياً والثاني عربياً بعد ليبيا من حيث زيادة معدّل الوفيات.

ويناشد الأهالي وزير النقل سليمان الحمدان بالنظر

باهتمام في تحسين شبكة الطرقات السريعة بين المدن، التي تعاني من سوء التخطيط والتنظيم، وانتشار نتوءات وبروزات أو تحويلات ورداءة سفلتة وسوء مسارات وضعف أو عدم الإنارة ليلاً، ووجود أرصفة غير مرئيّة وغيرها، ما حولها إلى ساحات للحوادث القاتلة.

ورغم تخصيص مليارات الريالات لشبكات الطرق، إلا أنها لا تزال دون المستوى، ولا يواكب ما يرصد لها من ميزانيات، وبات المسافر من جدة إلى جازان عبر الطريق الساحلي على سبيل المثال، يودع ذويه وهو يخشى ألا يعود إليهم مرة أخرى، في ظل تزايد الحوادث القاتلة، وهو ما ينطبق على كثير من الطرق، منها الرابط بين الطائف والرياض، وعرعر جديدة، وكثير من الطرق التي لا يمكن حصرها، لكن الأمل في أن تتحرك وزارة النقل لتدارك الأمر وتحقن الدماء التي تنزف دون توقف.

* محرر «عكاظ» في جدة