حاول الأب تعليم ابنه.. ابتعثه إلى نيوزلندا، أراد له أن يكون مواطناً صالحاً.. مفيداً لمجتمعه وبلده، غير أن المسار الذي اختطه الابن، كان عكس كل ما رسمه الأب جملةً وتفصيلاً.

اتجه نحو الإرهاب.. قاتل رجال الأمن في حي الياسمين، وأردوه صريعاً.. سالم الصيعري، والد الإرهابي «مطيع»، رفض وضع عزاء لابنه، قائلاً:

«هذا الولد لا أريد عزاء فيه؛ لأنه انحرف وخرج عن إرادتي، ولا يوجد عزاء فيه».

ما هي قصة انحراف طايع؟!

يقول والده: «ولدي كان يدرس في نيوزلندا، ومنها ذهب لسوريا، وتفاجأت بذلك، وفورها أبلغت الجهات الأمنية عنه.. لم ألحظ عليه أي تغيير، وكان يتسم بالهدوء قبل سفره، ولم تكن هناك أي ملاحظة عليه. كان عندي طيباً وأخلاقه حسنة، ولم ألحظ عليه أي انحراف أو تغيير، ولَم يكن ملتزماً، وإنما كان إنساناً عادياً، وهو يحتل الترتيب الرابع بين إخوته، بعد غيابه سنة في دولة الابتعاث وفِي الأسبوعين اللذين كانا من المفترض عودته فيهما، وقضاء إجازته في المملكة؛ انحرف وذهب إلى سوريا».

الأهم بالنسبة للآباء، إدراك ملاحظة أساسية، أن التغير الشكلي، أو الصمت المؤدب المفتعل والمتكلف، لا يعني حصانة الأبناء عن الانجراف، والغرق بنيران الإرهاب!