.. من الأمور المسلم بها أن منبر الجمعة – كما أوضح ذلك عضو التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الدكتور محمد الفيفي قد أنشئ لوعظ الناس وليس للإساءة إليهم والاستهزاء بهم.

وقال الفيفي في حديثه إلى «عكاظ»: كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم التركيز في خطب الجمعة على قضايا الإيمان بالله واليوم الآخر والأركان الستة، وبين الترغيب والترهيب، وهناك أمور ذكرها ابن القيم لو التزم بها الخطباء اليوم لكنا في خير عظيم.

وقد جاء هذا التوضيح تعليقاً على خطيب الجمعة وما نشرته «عكاظ» في ذات التاريخ 2/3/1438هـ تحت عنوان «منبر الجمعة.. من فقه الناس إلى منصة التخوين والتكفير»، وقد جاء فيه: تهجم خطيب جمعة في أحد الجوامع بمنطقة عسير على طالبات الطب والممرضات، وكذلك المبتعثات، واصفاً ذويهن بـ«عدم الغيرة»، إضافة إلى أوصاف تعتذر الصحيفة عن سردها كونها «غير لائقة».

وأثار مقطع الفيديو المتداول للخطبة استياء شريحة عريضة من السعوديين، حتى أن محافظين وخطباء مساجد استهجنوا ما ذهب إليه زميلهم، ووصف أحدهم الخطيب بـ«الجاهل».

وتضيف «عكاظ» أن علماء شرعيين ومختصين يرون: أن بعض منابر الجمعة مختطفة، بعد أن استخدمه خطباء منصةً للهجوم على الآخرين، إما بالتخوين أو التكفير أو حتى قذفهم بالجملة.

وبحسب تسجيل مصور نشر في 1/3/1438هـ على الإنترنت فإن الخطيب المدعو يعتبر بحسب وصفه: إن من أعظم تفسخ الغيرة من يذهب ببناته إلى كليات الصيدلة والطب، وأنت تعلم يقينا أنها غدا تجلس بجوار شاب أمرد (...) من الرجال.

وهاجم الخطيب الذي بدا عليه التوتر من برنامج الابتعاث الخارجي وإرسال الطالبات للدراسة في الجامعات العالمية: ليس لك عذر أن تذهب بابنتك إلى الغرب وتجلس في الجامعة عن يمينها رجل أمريكي أحمر، وعن يسارها بريطاني أخضر، وإنني أدعو الله مخلصا يا من فتن بناتنا بالاختلاط أسأل الله أن يشل أركانه في هذه الساعة.

إن من الظلم أن يُسمح لخطيب يتفوه بمثل ما تحدث به الخطيب الأرعن، وهذا لا يتأتى إلا بأشد العقوبة على هذا الإمام فلعل وعسى أن تحول بين خطيب الجمعة واستخدام المنبر بما لا صحة له شرعاً ولا استخدام المنبر لغير ما أوجد من أجله.

السطر الأخير:

يا أيها الخطباء قولوا للناس حسنا.