علي فايع (أبها)

قطع الأستاذ الدكتور حمزة المزيني الشك باليقين في دخول أستاذه الفيلسوف المفكر العالمي «نعوم تشومسكي» تويتر. المزيني أكد في حوار «تويتري» أن هناك حسابا باسمه، لكنه لا يظنه يتعامل معه بنفسه، وأكد أن الحقيقة تبقى عند تشومسكي!

هذا التشكيك قاد مغردين، ومنهم محرر «عكاظ» إلى التساؤل: إذا لم يكن «تشومسكي» قد دخل «تويتر» وأدار حسابه بنفسه أو أدير حسابه تحت نظره، فكيف يمكن تفسير ما كتبه عنه الدكتور «عبدالله الغذامي» في كتابه «ثقافة تويتر» من تأكيد أن «تشومسكي» انسحب من «تويتر» بعد أن أعيته الحيلة في جرّ تويتر إلى مراده، إذ راح ينتقد خطابات المواقع

التفاعلية بعامة ـ كما يقول الغذامي في كتابه ـ وأن نخبوية «تشومسكي» عجزت أن تفتح عينيه على المتغير الثقافي النوعي بانكسار زمن النخبة وثقافة النخبة وبروز الشعبي بقوته العددية والثقافية ذات المزاج المختلف، واستنتج «الغذامي» في كتابه أنه لن يفلح حساب من حسابات «تويتر» ما لم يندرج في التفاعلية. واعتبر «الغذامي» تشومسكي مثالا لافتا وكاشفا!

هذه الأحكام ساقت «المزيني» إلى القول: إذا لم يكن «تشومسكي» متابعا للمتغيرات ومتماهيا مع الناس، فمن يكون إذن؟!

فيما سخر باحث الدكتوراه في أمريكا «أحمد الصغير» من المعلومة التي تقول إن «تشومسكي» لا يؤمن بالتفاعلية، وأورد حوارا له في مجلة عربية مغمورة، معلقا عليها بقوله: فعلا هو لا يتفاعل، ولذلك أجرى حوارا مع هذه المجلة السعودية المغمورة في العدد الأول! إلا أن الحقيقة التي عاد الدكتور «المزيني» ليؤكدها، أنه وجه رسالة لـ«تشومسكي» يسأله عن استخدامه لتويتر، فأجابه بأنه لم يستخدم وسائط الاتصال الحديثة قط. محرر «عكاظ» حاول الحصول على رد الدكتور «الغذامي» إلا أن الحيلة أعيته هو الآخر كما أعيت «تشومسكي» من قبل! لكن هذا التجاهل «الغذامي» كان مفتاحا لتساؤل عريض: هل كان «الغذامي» في كتابه «ثقافة تويتر» يستخدم الفرضيات، ليؤسس عليها الحقائق التي يؤمن بها؟!

ليس لنا أن نغفل عن نموذج نعوم تشومسكي وقد دخل إلى تويتر بنية البروفيسور وليس بنية التفاعلي، وحين أعيته الحيلة في جرّ تويتر إلى مراده راح ينتقد خطابات المواقع التفاعلية بعامة، وعجزت نخبوتيه أن تفتح عينيه على المتغير الثقافي النوعي بانكسار زمن النخبة وثقافة النخبة وبروز الشعبي بقوته العددية والثقافية ذات المزاج المختلف، ولن يفلح حساب من حسابات تويتر ما لم يندرج في التفاعلية، وستتكرر وقفتي على مثال تشومسكي في هذا الفصل بما أنه مثال لافت وكاشف (ص 24) ثقافة تويتر.