سهيل الحمزي (جازان)

قبل لحظات من تنفيذ حكم القصاص أمس في السجينة جبارة.. أثمرت جهود وشفاعة أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز في إنقاذ عنقها من حد السيف.

وأوضح أمين اللجنة المركزية لإصلاح ذات البين في جازان موسى خمج أن المساعي الخيرة نجحت في العفو عن جبارة. وثمن جهود كافة الجهات التي سعت إلى الصلح وإنهاء القضية وفي مقدمتهم رئيس لجنة الإصلاح المركزية أمير المنطقة. كما ثمن تنازل أولياء الدم عن الجانية لوجه الله تعالى احتسابا للأجر.

يذكر أن السجينة «جبارة» التي قضت خلف القضبان نحو 14 عاما في انتظار القصاص، حفظت القرآن الكريم في السجن. وطبقا لرئيس لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم «تراحم» علي موسى زعله فإن السيدة المعفى عنها تعد عميدة النزيلات بالسجن العام، إذ أمضت 14 عاماً بعد ثبوت إدانتها بالتسبب في إزهاق روح طفل بإحدى القرى في مركز وادي جازان، وصدر قرار شرعي من قضاة المحكمة العامة بالقصاص المؤجل لحين بلوغ القصر من الورثة سن الرشد. وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف والمصادقة عليه من الهيئة الدائمة مجلس القضاء الأعلى. وأضاف أن القضية شهدت على مدى السنوات الماضية محاولات متواصلة ومتكررة لإصلاح ذات البين، إلى جانب مساع حميدة لتهدئة الخواطر وتقريب وجهات النظر، حتى نجحت مساعي اللحظات الأخيرة في إقناع وكيل الورثة (شقيق القتيل) بالموافقة على عتق رقبتها لوجه الله، لتتجدد آمالها في الحياة. وأعلنت جبارة بعد النجاة من القصاص عن ندمها عما بدر منها وقدمت شكرها وامتنانها لأسرة المجني عليه على مبادرتها الكريمة بالعفو عنها. داعية بالأجر والثواب لكل من سعى إلى تفريج كربتها وعتق رقبتها.