أحمد الرباعي (الرياض)

حينما يقف المتحدثون الإعلاميون للوزارات والجهات الأخرى في منصات الحديث لتلميع مديريهم، وتغذية حساباتهم الشخصية في «تويتر» بالمتابعين، يقف المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في المنصة نفسها، ولكن بصورة مغايرة، فوقوفه لوسائل الإعلام يقدم أنموذجا رائعا للمتحدث، ويعكس واقعا مهنيا لعمله، مستحدثا علاقة إيجابية بالوسائل الإعلامية، وقدوة في توفير المعلومة للرأي العام.

اللواء التركي أثبت مدى المهنية الإعلامية التي يتمتع بها في تعامله مع الوقائع الأمنية المتنوعة، في ظل الأحداث الإرهابية والعمليات الأمنية المختلفة، خصوصا وهو

يعتبر أول متحدث إعلامي لوزارة الداخلية، بعد أن استحدث الأمير الراحل نايف بن عبدالعزيز منصب المتحدث الإعلامي من بين جميع الوزارات السعودية، إيمانا منه بأهمية الإعلام ودوره الفعال في المجتمع، لإرواء عطش الإعلام للمعلومة الأمنية.

ورغم حساسية المهمات التي تتطلب تعاملا دقيقا، إلا أن اللواء التركي استطاع أن يجعل من تلك الصعاب أنموذجا للمتحدث الإعلامي.

المؤتمرات الصحفية التي تعقدها وزارة الداخلية برئاسة اللواء التركي تعتبر نافذة تواصل مباشرة ما بين وزارة الداخلية والوسائل الإعلامية، إذ ينتهج التركي خلالها مبدأ الشفافية والوضوح في عرض المعلومات الأمنية الوافية، إضافة إلى إجاباته على استفسارات الإعلاميين دون أي تحفظات من قبله.

وبنفس المهنية، كان حضوره عبر الإعلام الأجنبي. فهو يظهر دائما عبر وسائل الإعلام الأجنبية سواء للإجابة عن تساؤلاتهم الصحفية أو حتى اللقاءات الإعلامية، بما يحفظ خصوصية المعلومات الأمنية، ودمغ الشائعات التي يتم ترويجها أحيانا بهدف الإساءة وإثارة الرأي العام.

اللواء ركن والخبير الإستراتيجي والأمني الدكتور علي الرويلي، أكد أن المتحدث الإعلامي له دور كبير في القضاء على الشائعات، وإيضاح المعلومات للمتلقي، عبر تواصله مع الوسائل الإعلامية المتنوعة بشفافية ووضوح، لافتا إلى أن المتحدث الأمني تعظم مسؤوليته كون المعلومات الأمنية تعكس واقع وحال القضية الأمنية.

ونوه الدكتور الرويلي إلى أن سرعة تفاعل المتحدث الإعلامي مع القضايا والأحداث تساعد في دحض الشائعات، ومنع اجتهادات بعض الإعلاميين ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وشدد على أن الوسائل الإعلامية يتحتم عليها العمل بأمان وإيمان برسالتهم، وبما ينشره المتحدث الإعلامي من تصاريح رسمية وبيانات إعلامية، بحيث تنقل ذلك دون تحريف أو تزييف يخدم جهات معادية، أو يغير في واقع القضية والحدث.