تتميز العلاقات السعودية التركية باستمرارية اللقاءات الرفيعة بين قيادتي ومسؤولي البلدين، للتنسيق والتشاور حيال تعزيز الشراكة طويلة المدى، وإيجاد حلول لأزمات المنطقة، وإحلال السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، ولجم الإرهاب الطائفي. وتأتي زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسعودية، تعبيرا لما تتمتع به العلاقات بين البلدين من استقرار وتطابق وتوافق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أنها تجيء تأكيدا لما دأب عليه الزعيمان من التشاور حول المستجدات الخطيرة التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب تنسيقا سعوديا تركيا لتعزيز الأمن والسلام والحيلولة دون اتساع دائرة الأزمات ولجم الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه.

وليس هناك شك أن السعودية وتركيا -باعتبارهما الدولتين الأكثر تأثيرا وقوة في المحيط العربي الإقليمي، والإسلامي-، حريصتان على رفض التدخلات الخارجية ونشر الفكر الطائفي في المنطقة، ولن تسمحا بالقوى الظلامية والإرهابية من تحقيق مآربها القميئة، وستعملان كل ما في وسعهما لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم الإسلامي وتعزيز السلم العالمي.