«عكاظ» (جدة)

دانت محكمة أردنية، أمس الأول، صحفيا أردنيا يدعى إبراهيم باجس صبح يعمل في موقع «عربي 21» الإلكتروني، بعدم تحري الحقيقة و«عدم التوازن والموضوعية في عرض المادة الصحفية» و«نشر إشاعات كاذبة وما يمس حريات الأفراد».

وكان الإعلامي السعودي، عبدالعزيز الخميس، ادعى أمام القضاء الأردني على الصحفي، الذي نشر تقريرا بعنوان «ليبراليو السعودية يهاجمون وزير التربية بسبب القرآن»، وزعم فيه أن الخميس يسخر من فصول تحفيظ القرآن التي قام وزير التربية والتعليم السابق بالسعودية بإنشائها.

من جهته، روى الخميس لـ «عكاظ» ملابسات القضية، موضحاً أن موقع عربي 21 الإلكتروني نشر معلومات خاطئة خلال شهر يوليو 2015 ادعى فيها أنه قال إن فصول تحفيظ القرآن الكريم التي بشر بها وزير التربية والتعليم السابق الصديق الدكتور عزام الدخيل تخلف ورجعية، وهذا لم يحدث البتة، على حد قوله.

وقال الخميس إن القضية يقف خلفها تصيد المحسوبين على جماعة الإخوان وكذبهم وتلفيقهم المعتاد منهم، مؤكداً أن الموقع يمثلهم ويعتبر صدى لخطهم السياسي وهو ما جعلهم يفعلون ذلك.

وأشار إلى أنه لم يكترث كثيرا في البداية لأن الموقع المذكور والصحفي الذي نشر الخبر لم يكن لهما أي أهمية، ولكن المحسوبين على «الإخوان» في الخليج استغلوا القصة الكاذبة وروجوها في وسائل التواصل المختلفة، مثل الواتساب وتويتر، ما تسبب في الهجوم الحاد عليه وتلقيه العديد من التهديدات، وهو ما اضطره لرفع قضية على الموقع والمحرر.

وكشف الخميس أنه ثبت حسب التحريات الأردنية أن الموقع الإلكتروني الذي أساء إليه لم يسجل في الأردن، لكن الصحفي كاتب القصة يعيش هناك ويعمل تحت أمر وسمع أصحاب الموقع، ولذلك استمر في القضية إلى أن أعطى القضاء الأردني قراره الصريح بأن ما كتب لا يعد سوى كذب وتحامل مقصود، مضيفاً أنه سيتابع القضية بملاحقة موقع تسجيل الصحيفة الإلكترونية أينما كان ورفع قضية في البلاد الموجود فيها مسنودا بأدلة عدة على كذب الموقع التابع لعصابة تنظيم الإخوان.

وختم حديثه قائلاً إن ما يستفاد من ذلك، هو أن علينا عدم التغاضي عن الكذب الذي يروج من قبل عصابات الإرهاب كيفما كان شكلها وملاحقتهم ومعاقبتهم عبر أدوات قضائية عادلة، وأيضا هي دعوة للأنظمة القضائية بأن تكون عادلة غير منحازة ولا مسيرة عبر أيديولوجيا معينة.