عيسى المشهدي

قيل لي قديما «دور على وظيفة حكومية، وظيفة مستقرة وما في أحد يقدر يفصلك إلا الوزير» سألت نفسي هل فعلا ذلك صحيح! ماذا لو قصرت في واجباتي، ماذا لو لم أنفذ تعليمات مديري، ماذا لو لم أطور نفسي وقلت إنتاجيتي، ومقولات عدة بهذا الصدد جعلتنا نصل للتفكر إلى أن فصل الموظف لأسباب جوهرية تكون جريمة في القطاع الخاص. بالرجوع الى زخم المادة 77 الإعلامي أخيرا نستنتج اتفاق جميع الأطراف لسماع وجهات نظر ومقترحات كل من المواطنين المتضررين وأصحاب الشأن من شركات القطاع الخاص ورؤساء اللجان المعنيين بمجلس الشورى للوصول لحل يرضي الجميع.

المادة 77 كسرت حصانة الموظف وبالتأكيد لا تُهدى الحصانة لمن لا ولاء له، الوقف بعمل مثل هذه المواد سيعيق عملية تجديد الدماء وإعادة إحياء التحديات لجماعة «ترى ما يفصلك إلا الوزير» بنظري ستكون له آثار سلبية عديدة. وعلى الصعيد الآخر، استمرارها دون تنظيم واضح ومباشر يصل لوصف الأسباب الجوهرية في صفحتين كملحق سيفتح بابا للاجتهادات الفردية لدى ممثلي الموارد البشرية أو أصحاب السلطة في الشركات وبالتالي سيظل «ترى ما يفصلك إلا الوزير» في مكانه المظلوم حتى إشعار آخر. دعونا نتناقش ونحاول الوصول لحل قد يجمع ويرضي جميع الأطراف: 1- شركات القطاع الخاص، عندما تقرر التوسع تصبح متعطشة دوما للاستقطاب السريع، وعندما تقل أرباحها تتعطش دوما لخفض التكاليف على حساب حبيبنا «ترى ما يفصلك إلا الوزير».

2- الموظف، عندما يُستقطب سريعا يقرر الزواج وبداية أول سلم الاستقرار ولكن سرعان ما يفاجأ براتبي المادة 77 أو عدم اجتياز فترة التجربة لعيون فيضان خفض التكاليف. دعونا نتخيل ماذا لو أوجدنا ثلاثة أنواع من التعاقدات بعيدا عن المغلقة والمفتوحة وما إلى ذلك:

1- العقد الأول: عقد يخضع للمادة 77 مرتفع الدخل لمخاطره العالية على الشركة والموظف لهواة التحديات العملية الكبيرة قد يكون موقتا ويصل إلى دائم.

2- العقد الثاني: عقد لا يخضع للمادة 77 لحبيبنا «ترى ما يفصلك إلا الوزير» منخفض الدخل مشروط ومفتوح المدة ينتهي بانتهاء فترة التعاقد وقابل للتجديد وفي حال رغبة الموظف أو الشركة إنهاءه يدفع طالب إنهائه حتى آخر مدة التعاقد مع الأخذ بعين الاعتبار إخطار الموظف قبلها بـ90 يوما.

3- العقد الثالث: عقد دوام جزئي موحد لا يخضع للتأمينات الاجتماعية ولا لمجلس التأمين الصحي وغير مشروط بساعات ودون أي قيود. أؤمن كثيرا بهذه الأنواع من التعاقدات ستفتح مجالا كبيرا جدا للتوظيف ولرفع الدخل. الحكومة راعت المواطن أعواما عدة وقطعت مسافات في الدعم قد لا تقطعها دول، ووجب علينا اليوم أن ننسى أي نوع من أنواع الدعم ونرفع غطاء الخجل ونعمل بكل جد واجتهاد.

Essa.almashhadi@gmail.com