هيبت برادة (الرياض)

haybatBarradh@

تعمل اعتماد مسعري منظمة سياحية من خلال نشاطها المؤسسي في هذا المجال، إذ تقوم بتنظيم رحلات سياحية تثقيفية غير ربحية منذ عام 2008 على مستوى مناطق المملكة، وكانت خطرت ببال المسعري فكرة تأسيس مكتب رسمي بعد أن أصبحت هناك قوانين وضوابط ورخص للمكاتب السياحية.

وفي الوقت الذي تطالب العاملات في المجال السياحي بترخيص «المرشد السياحي» مؤكدات أنه مقصور على الرجال، تقول المسعري: «نعمل منظمين وفق ضوابط الهيئة ونقوم بعمل رحلات للعائلات والأطفال والفئات الخاصة من بعض الجمعيات، ولدي مساعدات يعملن معي لا أستطيع تسميتهن بمسمى «مرشدات» طالما أنهن غير مرخصات وأتعامل مع جميع المرشدين السياحيين بجميع مناطق المملكة لحصولهم على تراخيص لمزاولة الإرشاد السياحي وذلك وفقا للأنظمة والقوانين». من جهتها، تطلق المسعري على من يعملن في المجال السياحي «دليلات» معللة: «لأن المرشدة لابد أن تكون لديها رخصة ودرست السياحة كمهنة ولديها خبرة في هذا المجال».

وأكدت المسعري أن هناك فرقا بين عمل المنظمة والمرشدة السياحية لأن المنظم فقط مرخص له بعمل المسارات وصناعة السياحة لكن الركيزة الأساسية تقع على عاتق المرشد السياحي وهو الأهم في العملية السياحية فهو من يشرح ويوضح المعلومات عن المعلم السياحي وفي الأخير هي منظومة متكاملة من المنظم والمرشد والسكن والمواصلات وتقديم كل الخدمات للسائح أو الزائر.

وتطالب المسعري بإصدار بطاقة «مرشدة» لتفعيل الخدمات مستدركة بقولها: «أحبذ وجود تراخيص لأننا في أوقات المناسبات والمؤتمرات ووجود الوفود الرسمية كمهرجان الجنادرية كمثال نحتاج إلى وجود مرشدات سياحيات متخصصات ومدربات ومؤهلات لمواجهة الجمهور والتعامل مع هذه الفئات لوجود خلط في هذه الأوقات بين عمل العلاقات العامة بالدوائر الحكومية والغرف التجارية وليس لديهم الكفاءة للقيام بهذا العمل.

ولو أخذنا مثالا على المتحف الوطني بالرياض نجد مرشدات موقع ليس لهن ترخيص وهن موظفات في المتحف ليس لديهن خبرة في تقديم المعلومة، لذا نرجو وجود الأوراق الرسمية لهذه الفئة وأجد أن هناك علامة استفهام حول عدم الترخيص للسيدات بذلك رغم أن الهيئة تقدم الدورات والتثقيف المناسب.

«» من جانبها، قالت منظمة الرحلات السياحية وسيدة الأعمال أريج العبدالله وصاحبة «صبايا تور» المتخصصة في الرحلات النسائية: «تأسست «صبايا تور» عام 2015 إذ نقوم فيها باختيار الرحلة للرياض وضواحيها أو مناطق المملكة المختلفة وكوني متخصصة ورائدة في تنظيم رحلات للسيدات أحتاج إلى وجود مرشد رجل حتى نكون غير مخالفين رغم أننا أثبتنا أن المرأة قادرة ومؤهلة لهذا العمل وفق ديننا وأعرافنا وتقاليدنا».

وتابعت العبدالله قائلة: «إن رؤية 2030 رفعت آفاقنا وسقف توقعاتنا بالمطالبة بالحصول على رخصة الإرشاد السياحي ونريد وجود الخصوصية للمرأة في رحلاتنا المتخصصة بالسيدات فقط لأن وجود الرجل كمرشد سياحي لمجموعة نسائية كاملة ويكون معهن في الباص يحد من حريتهن وخصوصيتهن».

ورغم أنني عضوة في جمعية المرشدين السياحيين إلا أننا لا يحق لنا التصويت أو الترشيح ولا الحصول على أي منصب بالجمعية وأشيد بالهيئة على تقديم الدورات لنا وبرنامج «تكامل» لأننا ممنوعون من دخول دورة الإرشاد إذ إنها مقتصرة على المرشدين لذلك سأضطر إلى الالتحاق بدورات خارج المملكة في الدول الخليجية التي يسمح فيها للمرأة بممارسة مهنة الإرشاد السياحي الدولي.

من جهته، أضاف المدير التنفيذي لـ «صبايا تور» عبدالعزيز الحاتم: «أؤيد أن يكون العمل فيه خصوصية للمرأة وأجد أن المرأة السعودية شقت طريقها في كل المجالات وخاصة في المجال السياحي»، واضاف أن المرأة السعودية بعد أن أثبتت نفسها في كل المجالات بتشجيع من حكومتنا الرشيدة نجد أنه آن الأوان بأن تعطى بطاقة ترخيص مرشدة لأنها بالفعل قادرة على الإرشاد والقيام بهذه المهمة على أرض وطننا الغالي.