شذى الحسيكي (جدة)

Shaza_alh@

يقول ثيودور روزفلت: «افعل ما تستطيع مستخدماً كل ما تملك».. هذه المقولة العميقة تجسد حال بعض السيدات اللائي حاولن الهرب من شبح البطالة ولم يركن إلى الوظيفة التي طال انتظارها، فعلى رغم حصولهن على أعلى الشهادات والدرجات العلمية من الداخل والخارج إلا أنهن لم يستطعن الحصول على وظيفة تحقق طموحاتهن، ولكن ذلك الانتظار لم يحبطهن ولن يوصلهن إلى درجة الاستسلام، بل ذهبن يفتشن عن فرص جديدة وينحتن في الصخر لتأمين مصدر دخل آخر يقتلن من خلاله البطالة والفراغ بخنجر العمل.

تقول رزان أنور مالكة إحدى عربات الطعام: «افتتحت المشروع منذ أقل من أسبوع تقريبا، ولدي أربع موظفات يعملن داخل عربة الطعام، والقائمة لدينا متنوعة لكنها ترتكز على الكوكيز والوافل، ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، وحاليا نسعى لتطويرها لتقديم الأفضل».

وتشير رزان إلى أن التسهيلات التي قدمت لهن لاستخراج التراخيص كانت أشبه بالحلم، إذ إنها تمكنت من استخراج ترخيص عربتها في أقل من أسبوع واحد فقط، وسعر إيجار المكان لا يتعدى 220 ريالا في السنة. وتضيف رزان أن الموظفات في العربة مازلن طالبات في الجامعة، وتخصصاتهن متنوعة، وذلك لم يمنعهن من العمل.

وعن تجربتها في مشروع عربة الطعام تقول مشاعل مشهور إنها استخرجت الترخيص في يوم واحد فقط، وافتتحت مشروعها منذ شهر تقريباً، لافتة إلى أن الإقبال على عربات الطعام كبير ولله الحمد، وتكمل حديثها قائلة: «أعمل في العربة أنا وثلاث من أخواتي ونقدم فيها البرغر والبطاطس المقلية، إذ إننا نحضر أجود اللحوم ونجهزها ونضيف التوابل الخاصة بنا».

من الجانب الآخر أثبت ميدان العمل أن المنافسة قوية بين الجنسين من خلال عربات الطعام، إذ إن الشباب والفتيات قادرون على العمل في أي مجال لمحاربة البطالة، ويقول نواف الهاشمي: «أحضرت كل الأجهزة من خارج السعودية، ونعمل أنا و 12 شخصا في هذه العربة المتنقلة بحسب جدول محدد للدوامات، ولدينا معمل خاص لتجهيز اللحوم وتتبيلها، كما أننا وفرنا خدمة التوصيل للمنازل».