علي الرباعي (الرياض)

Al_robai@

أثبتت الأيامُ أن المرأة شريك فاعل ومتفوق، وهي تسجل حضوراً مشرفاً في ميادين القتال ذوداً عن أوطانها وفي قاعات العلم والمعرفة. وليس أخيراً في معارض الكتب واقتناء كتب لم يخطر ببال الذكور أنها ستكون في دائرة اهتمامها. خصوصاً أن المألوف منذ أعوام عدة تركيز بنات حواء على كتب الطبخ والأزياء كما هو شائع، وما دار في فلك الاهتمام المنزلي من ديكور ونباتات وموسيقى. واليوم يغلق معرض الرياض للكتاب أبوابه والسيدات يتفوقن في حضورهن وقوتهن الشرائية على الرجال بنسبة تصل إلى 65%. وأكد عدد من الناشرين لـ «عكاظ» أن النساء أكثر إقبالاً من الرجال شراء للكتب وبحثاً عنها بالمعرض. وكشف الناشر عماد عبدالحميد من جداول عن إقبال الزائرات للمعرض على كتب تاريخية وأدبية منها الروايات والقصص والكتب التربوية التي تهتم بالطفل. ويؤكد فيصل محمد من دار رياض الريس أن الواضح في معرض هذا العام تغير اهتمامات المرأة السعودية وتحولها في توجهاتها القرائية والمعرفية، مشيراً إلى أن المتعارف عليه سابقاً تركيز النساء على كتب الطبخ والديكور ومجلات التجميل والموضة، فيما أثبتت زائرات معرض كتاب الرياض متابعتهن الجيدة لآخر الإصدارات في عالم النشر العربية والعالمية. فيما أوضحت دراسة صادرة عن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في شركة «أرامكو» أن 93% من أفراد المجتمع السعودي يولون اهتماماً كبيراً لتنمية هواية القراءة لدى أطفالهم، بمعدلٍ يومي يقارب الساعة، فيما يستمتع 88% من الكبار بما يقارب 81 دقيقة يومياً لقضائها بالقراءة الحرة. وبيّنت الدراسة أن اهتمام المجتمع بزيارة معارض الكتاب التي تنظمها المملكة من وقت لآخر يوضح عموما حجم اتجاه المواطن لهواية القراءة لتكون واحدة من الهوايات الأبرز تنامياً في السنوات الأخيرة الماضية. وقاست الدراسة هذا الإقبال بنسب مئوية لزوار معارض الكتاب المقامة في العاصمة الرياض خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ونال فيها الأطفال 25.8%، فيما كانت نسبة الزيارة من قبل الكبار 65%.