علي الرباعي (الرياض)

okaz_online@

رحل بالأمس المفكر المصري السيد ياسين، عن عمر ناهز 84 عاماً مخلّفاً وراءه ثروة من الكتب والأفكار والمنجزات المعرفية والتنويرية.

وتصدى للظلامية، بدءا من انشقاقه عن جماعة الإخوان المسلمين، وكشفه الكثير من الحقائق الخفية المتعلقة بالجماعة وتخبطها، ووصفها بأنها لا تمتلك معيناً فكرياً يؤهلها للحضور بصورة لائقة.

وتناول برؤية الناقد الفكر الإسلامي عبر تاريخه وعلاقة الدين بالسياسة، كونه عاش تجربة مهمة في مطلع شبابه مع الإخوان، وعدّها نقطة تحول بارزة في حياته ولها أثرها البالغ في بناء وتكوين شخصيته، اهتم بالأجيال الشابة في مصر والعالم العربي.

وتبنى العديد من برامجهم وملتقياتهم الثقافية والأدبية. يدشن ويحضر ويناقش ما ترك بصمة جلية في شرائح مجتمعية عدة ترى فيه نموذجاً لتبسيط الفلسفة والفكرة وتواضع المفكر، ما دفع الجميع للإشادة به كونه أوقف 70 عاماً من عمره للتنوير والتبشير بعصر الإنسان، والتأكيد على أهمية القيم المشتركة بين المجتمعات، والوقوف بقوة في وجه التغول الرأسمالي.

جعل من مركز الأهرام للدراسات ملتقى وطنياً وبيئة حوار ومنبرا لتلاقي الثقافات.

ولد السيد ياسين في الثلاثين من أكتوبر عام 1933، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة الإٍسكندرية، وسافر إلى باريس لدراسة القانون.