• نحتمي دوماً بعبارات مهذبة ومصطلحات فخمة للهروب من مآزق عدة هكذا قلت ذات حوار عنوانه كما وضعه من أدار الحوار كيف نجفف منابع التعصب في الرياضة ومصطلح تجفيف المنابع أضحى من العناوين الدارجة عندنا في الإعلام بشكل عام لكن طالما أصبح هذه الأيام يتداول رياضياً فلا ضير أن نسبح مع التيار وليس ضده خاصة وأن هناك من رمى الإعلام الرياضي بكل تبعات التعصب من أسباب ومسببات دون أن يمنحه فرصة الدفاع عن نفسه بل إن كل ما يذكر اليوم من كلام عن تجفيف منابع التعصب لا يخرج عن نطاق الإعلام والإعلاميين دون أن نجد من يشاركهم تحمل ولو جزء من هذه الاتهامات لدرجة أن بعض زملائنا المحترمين بدلاً أن ينصفوا مهنتهم ولو بصمت المحتج أمنوا على هذه الاتهامات وطالبوا بوقف زملائهم بل شطبهم وفي هذا تجاوز على أدبيات الزمالة وأخلاقياتها.

• لست هنا بالمدافع عن الإعلام الرياضي ولا بصدد تقديمه على أنه حارس فضيلة في الوسط الرياضي فثمة إعلاميون لا يمنحونك فرصة الدفاع عنهم من كثر سقطاتهم في البرامج وتويتر لكن لا يعني هذا هو أن نقبل لبس ثوب التعصب وهناك أسباب هي من أسباب التعصب الإعلام في الأهمية والتأثير يأتي بعدها بأكثر من مقعد وأنتم تعلمون أن الإعلامي لا يملك القدرة على صنع قرار أو نقض آخر لكنه يملك القدرة على كشف التجاوزات بغض النظر عن اختلاف طرق المعالجة من زميل إلى آخر ومن منبر إلى آخر مع الأخذ في الاعتبار أن هناك فرزا يتولاه المتلقي الذي يعرف من الإعلامي ومن المشجع ومن الذي يؤثر ومن يتأثر والتأثير يحكمه رأيك وليس صوتك.

• صحيح أن هناك تقاطعات في البرامج مزعجة والتي تصل لدرجة مخجلة ومخلة مهنياً لكنها تظل وسيلة ترفيه للمشجع أكثر منها وسيلة تأثير في حقنه بمصل التعصب لكن من يثير الجمهور ويستفز المشاعر هي القرارات غير المنصفة لجهة ومجاملة لجهة أخرى بمعنى أن الخطأ واحد والعقوبة متفاوتة من ناد لناد.

• علينا أن نهتم إن أردنا محاربة التعصب البحث عن إنصاف الكل وإقرار العدالة وأن نحمي لجان الاتحاد من المتعصبين وأن نضع كل الأندية في ميزان العدالة سواسية وبعدها قد نجد رياضة جميلة خالية من التذمر والتعصب.

• أعود للإعلام الرياضي وأطالب بالصوت العالي بمعاقبة كل متجاوز بل كل متعصب أما من يتحدث عن مظلومية لناد معين ويملك حججا عليها فمثل هذا يفترض أن يكون شريك نجاح.

• والشراكة بين الإعلام والرياضة يفترض أن تكون في أوج ازدهارها لاسيما وأن الإعلام هو الجناح المهم الذي تحلق به الرياضة متى ما كان بيت الود عامرا بين الطرفين.

• المؤسف له أن هناك من بدأ يكيل بل ويهيل التراب على رأس الإعلام وكأنه المجرم الوحيد في سوق التعصب.

• الإعلام المنصف والمهني هو اليوم من يتبنى آراء الغلابا في الوسط الرياضي وقضاياهم والبحث عن إنصافهم من جبروت النادي الأوحد الذي دلاله هو من أساس التعصب ومن يحافظ على دلاله هم المتعصبون وهم من انتهكوا حرمة وأمانة الرياضة.