منصور الشهري (الرياض)
mansooralshehri@

شرعت هيئة التحقيق والادعاء العام في مقاضاة أول سيدة متهمة بالتورط في الأعمال الإرهابية التي شهدتها محافظة القطيف شرقي السعودية والارتباط بخلية إعلامية داعمة للأعمال الإرهابية، فضلا عن مشاركتها في مسيرات غوغائية بدعوات من ما يسمى (حزب ائتلاف الحرية والعدالة) الساعية إلى إحداث الفوضى وتفكيك العقد الاجتماعي.

وعقدت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أولى جلسات محاكمة المتهمة البالغة من العمر 43 عاما، وخصصت جلسة أمس لتلاوة لائحة الاتهام التي شملت ارتكاب المدعى عليها عدة جرائم، منها سعيها للإفساد والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة وزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية، وإحداث أعمال شغب وإعاقة مستخدمي الطريق، ومشاركتها في عدد من التجمعات الغوغائية المناوئة للدولة والمطالبة بإطلاق سراح بعض الموقوفين في قضايا أمنية والتنديد بدخول قوات درع الجزيرة للبحرين والتطاول على الأجهزة الأمنية، وتحريضها الآخرين على ذلك، مع علمها أن تلك التجمعات ينتج عنها اعتداء على رجال الأمن وحرق لمركباتهم وإطلاق النار على مقارهم الأمنية.

وتواجه السيدة اتهامات بالمشاركة في تجمعات نظمها ما يسمى بـ (حزب ائتلاف الحرية والعدالة) الساعي إلى إسقاط سلطة الدولة وقيامها بإنتاج وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال إنشائها حسابين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» وإطلاق مشاركات محرضة ضد الدولة والقضاء، إضافة إلى تنسيقها للتجمعات الغوغائية في محافظة القطيف وإعلانها عبر مشاركات لها عبر (الإنترنت) وتصويرها المتظاهرين ونشر صورهم، إضافة لمشاركتها عبر (الإنترنت) مع مجموعات حزبية تسعى لتقويض بنيان الدولة وإسقاط هيبتها.

واستند المدعي العام في اتهام المدعى عليها إلى ثلاثة أدلة؛ منها أقوالها المصدقة شرعا، ومحاضر الفحص الفني لمضبوطات جهار حاسبها الآلي المتضمن العديد من الصور لتجمعات في القطيف وصور وعبارات مسيئة لولاة الأمر، وصور لبعض الهالكين ومقاطع فيديو لمقابلات مع أمهاتهم.

ومن ضمن اعترافاتها المصدقة شرعا والتي تلاها المدعي العام قيامها بالمشاركة في العديد من التجمعات بالقطيف والعوامية وسيهات للمطالبة بإطلاق سراح بعض الموقوفين في قضايا أمنية ولقيامها في العام 2013 بإنشاء معرف لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» واستخدمته للدعوة للخروج للمظاهرات ونشر صور المتظاهرين، وظلت تتواصل عبر معرفها مع معرفات أخرى لهذا الغرض وتنشر أوقات خروج المظاهرات.

وطالب المدعي العام في نهاية تلاوته لائحة الدعوى الحكم على المدعى عليها بالحد الأعلى من العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الأمر الملكي رقم (أ/‏44 ) والحكم عليها بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السادسة بحدها الأعلى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، ومصادرة جهاز الحاسب الآلي الخاص بها والمستخدم في القضية مع إغلاق حساباتها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ومنعها من السفر.

وفي المقابل طلبت المتهمة من المحكمة إمهالها مدة كافية لإعدادها جوابها بالتفصيل على ما اتهمت به، إضافة إلى رغبتها في توكيل محام للترافع عنها.

يشار إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة سبق وأن شهدت محاكمة سيدات متهمات بارتكابهن جرائم إرهابية لصالح تنظيم «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، ولكن هذه المرة الأولى التي تتم محاكمة سيدة متهمة بارتكابها جرائم في الأحداث الإرهابية التي شهدتها القطيف شرقي السعودية.