عبير الفهد (الرياض)

AbeerAlfahad7@

تعرض الكثير من الحسابات في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بيع وترويج أجهزة التنصت والمراقبة الممنوعة، إلى أن شهدت إقبالا وخاصة بين الأوساط النسائية التي تسعى من خلالها لمراقبة الأزواج، لكنها أصبحت تهدد أمن المجتمع وحياة الأفراد، لما فيها من انتهاك للخصوصية وإلحاق الضرر بالآخرين.

«عكاظ» خاضت تجربة التواصل مع تلك الحسابات المشبوهة، لتكشف بأن عملية التفاوض تتم دون خوف من قبل أصحاب الحسابات، فعملية البيع والشراء والتوصيل لا تتجاوز الـ12 ساعة، ومبلغا ماليا لا يتجاوز الـ250 ريالا، مع تقديم خدمات التوصيل لمدن المملكة عن طريق إحدى شركات الشحن.

وفي التفاصيل التي يشرحها الحساب، فالجهاز صغير الحجم ويعمل بعد تزويده بشريحة اتصال، وربطه بجهاز جوال، وحينها يتمكن المستخدم من تتبع أي شخص بعد أن يضعها في مكان آمن وغير مكشوف، ويقوم بالاتصال على رقم تلك الشريحة التي بدورها تمكنه من سماع ما يريد وتحديد موقعه، ويشهد ذلك الحساب متابعة كبيرة تتجاوز الـ91 ألف متابع.

وتسبب رواج ذلك الجهاز بين الأوساط النسائية في تعرض سيدة إلى حالة طلاق من زوجها بعد قيامها بزرع ذلك الجهاز في سيارته دون علمه، مما تسبب في نشوب خلاف بينهما بعد أن اكتشفت زواجه من امرأة أخرى.

وبدورها، قامت «عكاظ» بنقل القضية للمتحدث الرسمي للجمارك السعودية عيسى العيسى، حيث أوضح طريقة دخول تلك الأجهزة بكميات كبيرة إلى السعودية، وقال «أجهزة التنصت والتجسس ممنوع استيرادها بمختلف أنواعها، وفي حال ضبط تهريب أحد الأشخاص عن طريق الإخفاء أو التحايل يتم التعامل معه كحالة تهريب جمركي؛ وفق ما يقتضيه نظام الجمارك الموحد، وتتم مصادرتها وفرض غرامة تعادل قيمتها إلى ثلاثة أمثال القيمة»، مؤكدا أن الجمارك تقوم بضبط بعض أجهزة التنصت بين فترة وأخرى.