k_alsh3laan@

أن تكون لك قضيَّة منظورة في محكمة ابتدائيَّة، فيتم سؤالك عنها، وتُجيب بأنَّه حال ما كان الحُكم ليس في صالحك فإنَّك سوف تُقدِّم استئنافك لدى محكمة الاستئناف، وحال لم يكن حكم الاستئناف في صالحك ستُقدم التماس إعادة النظر وفق شروطه، فإنك بهذه الإجابة تكون داخل النظام ولم تقفز عليه ولم تتجاوز. أسوق هذا المثل لتشابهه مع ما أجاب به رئيس النصر عند سؤاله عن قضيّة عوض خميس، حيث امتنع من الإجابة عن تفاصيلها كونها منظورة، ثم عرَّجَ على ثقته بما قدَّمه مندوبه من أوراق وردود في الجلسة المنعوتة بـ(جلسة الاستماع)، ثم ختمَ تصريحه بأنَّه حال ما كان الحُكم في غير صالح فريقه فإنَّه قد يقوم باللجوء إلى محكمة كاس «cas»، مٌعرجاً بأنَّ من سوف يُرددون الحديث عن سُمعة الكرة السعودية فإنَّ عليهم الاهتمام بهذه السمعة من الآن.

كل ما صرَّحَ به رئيس النصر يُعـدُّ داخل النظام وفي ثناياه بغض النظر عن مدى صحة الإجراء حينها من عدمه، ومن الخطأ القول بأنَّه (تهديد)..!! حيثُ قد نقبل أن يقول ذلك إعلامي من الإعلام المُضاد مثلما قال وكتب بعض إعلام الهلال، لكن من غير المقبول أنَّ يقول ذلك عادل البطي أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم لسببين، الأوَّل أنَّ تصريح رئيس النصر لم يتضمَّن أيَّ لفظ أو إيحاء لتهديد، فالتصريح قابعٌ في النظام وفي حماه وفي ما نصَّ عليه من درجات التقاضي، وبالتالي فمن حق أيَّ طرف الحديث عن درجات التقاضي. الثاني -وهو الأهم- الذي دوماً أردده، وهو أنَّ لا صلاحيَّة ولا اختصاص قانونيا لأمين عام الاتحاد في قضيَّة عوض خميس من أولها حتى نهايتها كنظر وكحديث وكتدخل، استناداً لمسؤوليات الأمين العام وصلاحياته المنصوص عليها في المادة 48/‏3 من النظام الأساسي للاتحاد.

أعود لمضمون تصريح رئيس النصر بشأن لجوء ناديه لمحكمة كاس «cas» مع إمكانية أن يكون هذا اللجوء دون المرور لمركز التحكيم السعودي، وهنا أختصر رأيي القانوني حيال ذلك بالتالي:

1- كحكم عام، فلا يجوز لإدارة النصر اللجوء لمحكمة كاس «cas» دون اللجوء قبل ذلك إلى مركز التحكيم السعودي، استناداً للاختصاص القضائي المنصوص عليه بشأن عدم جواز ذلك في المادة 55/‏3 من النظام الأساسي للاتحاد.

2- حال كان عقد عوض خميس منصوصا فيه على شرط التحكيم وأنّ النزاع يُعرض على مركز التحكيم، فإنَّ (غرفة التحكيم العادي) تنظرُ القضيَّة استناداً للمادة 1/‏10 من القواعد الإجرائيَّة لمركز التحكيم.

3- أمَّا إن كان عقد عوض خميس لم ينص في مضمونه على شرط التحكيم، فإنَّ (غرفة التحكيم الاستئنافي) تنظرُ القضيَّة استناداً للمادة 1/‏11 من القواعد الإجرائيَّة لمركز التحكيم.

4- أختم بنقطة رابعة، وهي في غاية الأهميَّة لإدارة النصر طالما أنَّ لديها عدَّة مُلاحظات على تشكيل إدارة الاحتراف برئاسة طارق التويجري وبتدخلات الأمين، لاسيما أنَّ الأوَّل لا يحمل المؤهل القانوني وفق النظام، ولعمل الاثنين سابقاً في نادي الهلال، وهذه النقطة تتعلق بحق إدارة النصر في اللجوء لمركز التحكيم (غرفة التحكيم العادي) لنظر القضيَّة دون النظر لأيِّ قرار أو إجراء قانوني صادر من إدارة الاحتراف أو أيِّ جهة أخرى، وهذا الحق منحته المادة 4/‏1 من نظام التحكيم، والمادة 1/‏10 من القواعد الإجرائيَّة لمركز التحكيم.

خاتمة

سأُقيمُ بعدكَ، عند غيركَ، عالِماً

عِـلـمَ الحقـيقـةِ أنَّـني سـأضـِيعُ