نعم قالها لاعب الوحدة السابق العم أسعد ردنة (شفاه الله)، وقد شاهدت المباراة الأخيرة مع الخليج، وبعد نهاية المباراة لخص حال الوحدة بقول (سلامتك يا وحدة)، نعم اختصر حال أعرق ناد بالوطن بكلمتين، نعم سلامتك من المرض الذي لازمه لفترة ٥٠ عاما أو أكثر (من تاريخ آخر بطولة له). ‏إن ناديا بعراقة وتاريخ نادي الوحدة لا يستحق أن يكون مريضا بالشكل الذي رأيناه ليلة مباراة الخليج، أو حتى من بداية الموسم أو حتى من سنين. وضع نادي الوحدة يحتاج لدراسة خاصة لما يحدث لهذا الكيان من تدهور وتحطيم لنفسية جمهوره الصامد المكافح لهذه السنين، بعض من الجمهور لم يستطع التحمل وحمل عشقه وكتمه وتوجهه لتشجيع ناد آخر غصباً منهم، والبعض كره الكرة لأنه لم يستطع يعشق غير عشقه الأول؛ لأن من عشق الوحدة صعب كرهها (هكذا علمني أبي وأنا طفل عندما كان يُعلق على الوحدة في ساحة إسلام وأنا جالس تحت طاولة التعليق على خط التماس الجيري).

لن ألوم الإدارة، أو اللاعبين، أو المدرب، أو حتى الحظ، إنما ألوم نفسي وكل وحداوي ترك هذا النادي يمرض بهذا الشكل ونحن ننظر إلى أندية حديثة النشأة (تاريخها لا يقارن بالوحدة) وهي تتقدم وتنافس، ومحبوها حولها متحدون ومتنافسون لتقديم الغالي لتقدم ناديها وتكون منافسة للأندية الكبيرة. والذي يقلقني أكثر أنني كما كتبت قبل ٣ سنوات مقال (لا يصح إلا الصحيح) عند عودة الفريق من الدرجة الأولى أن يكون هذا المقال ونحن في طريقنا مرة أخرى ولكن هذه المرة أتوقع العودة لن تكون سريعة أو سهلة لصعوبة المنافسة هناك.

ماهو الحل لهذا المرض الذي أصاب النادي العريق؟ أعتقد أن الجميع في الفترات السابقة حاول وحاول وحاول، ولكن لا جدوى مع النادي الذي أنهكه مرض الـ٥٠ عاماً، أعتقد العلاج بالخصخصة التي دعا إليها الرئيس العام لهيئة الرياضة، وأتمنى أن يكون الوحدة من أول الأندية التي يتم خصخصتها، ليتم علاج مرضها بأسرع وقت وتعود لنا وحدة زمان بإذن الله. وأفتخر وأردد قلبي أبيض.