حسين هزازي (جدة)

h_hazazi@

حولت وزارة الصحة استشاريي الأسنان «السعوديين أو الأجانب» إلى سلعة نادرة يركض وراءها أطباء الأسنان على أمل العثور على أي منهم؛ لافتتاح مجمع طبي متخصص للأسنان مدعوما من الحكومة.

وباتت رحلة البحث عن «استشاري أسنان» أشبه بتقبيل المحلات التجارية، إذ بلغ سعر السعودي 30 ألف ريال شهرياً مقابل استغلال اسمه فقط دون حضوره نهائياً، أما الأجنبي فيصل سعره في «سوق العرض والطلب» إلى 20 ألف ريال وهو في بلده، إضافة إلى تحمل «المشتري» أعباء الحج والعمرة سنوياً.

والعجيب أن الصحة التي وضعت الشرط تراه مناسبا لحسم أي تشويه للمهنة قبل الحصول على ترخيص نهائي لمجمع طبي متخصص بالأسنان، فيما نست أن هذا الشرط تحول إلى أزمة بلغ مداها إلى المراكز الصحية الحكومية.

طبيب الأسنان حسان امام تقدم باستقالته من وظيفته لتحقيق حلمه في تأسيس مجمع خاص، ونجح في الحصول على دعم حكومي بقيمة مليون ريال للتأسيس، إلا أن المشروع أجهض بسبب شرط الصحة، يقول «هناك صعوبة كبيرة في الحصول على اسم استشاري أسنان سعودي أو أجنبي بسبب مطالبهم المادية التي لو خضعنا لها سوف نحصلها من المرضى برفع أسعار الخدمات الطبية»، مؤكداً أن الصحة تضع هذا الشرط رغم معرفتها أنه من الصعب الحصول على «استشاري» حتى لمراكز الإنسان الحكومية.

من جانبها، أكدت الإدارة العامة للتواصل والعلاقات في وزارة الصحة، ردا على استفسار «عكاظ»: «أن المادة 14 من نظام المؤسسات الصحية الخاصة نصت على توفير الاستشاري في كل تخصص من تخصصات المجمع الطبي في المدن الرئيسيّة وهي الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، جدة، الدمام، والخبر، وما عداها يكتفى بالأخصائيين، علما أن وزير الصحة وجه بإعطاء مهلة لتجديد التراخيص القائمة حتى نهاية عام 2017».