يعدّها: علي مكي

نحيلٌ مثل عاشقٍ مستحيل نأت عنه معشوقته بغتةً دون أن تودّعه، هو أيضاً شاعر «طويل» كنخلة في الأحساء، عالية وبسيطة في آن، مثمرة وعصية على الانحناء الرخيص.. يمتلك ناصية الكلام والفن الفصيح، يهندسه علانية، ويترك للكارهين والحاقدين مهمة تسويق الكلمات ذات الرائحة الكريهة.. غير مكترث بالضغائن الكبيرة والصغيرة، مانحاً وقته للشعر وللثقافة والفنون وصناعة «السينما» التي لا وجود لها في بلدنا غير اجتهادات من هنا وهناك، فآثر ضيفنا العمل عليها قبل أربع سنوات من دون طقوس «مفتعلة»، فكان مهرجان الأفلام السعودية الذي انقضت نسخته الرابعة أخيرا، وشهدت نجاحاً لافتاً.

إنني أعني الشاعر الكبير أحمد الملا مدير فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في الدمام، التقته «عكاظ» في اليوم الأخير للمهرجان عشية حفلة الختام وتوزيع الجوائز، وسألته كثيراً عن الشعر والسينما الحاضرة الغائبة والقرار المنتظر وغير ذلك، لكنه كالعادة فضل أن يكون بعيداً عن الانشغال بأي قرار، مؤكداً أن كل ما يهمه هو الحراك الثقافي وتلاقي الفنون جميعها بما يخدم جماليات الإنسان والحياة. هنا نص الحوار:

• أنت معروف شاعرا، وأيضاً رئيس تحرير صحيفة الرياضي، كأول مثقف أو شاعر يرأس جريدة رياضية بحتة، ثم اتجهت في الفترة الأخيرة إلى السينما.. ما الرابط بين الرياضة والشعر والسينما؟

•• أعتبر نفسي شاعراً في كل حالاتي، الشعر بالنسبة لي هو الأصل والأساس، أصحو شاعراً وأنام شاعراً وأمارس حياتي كلها واعيا بالشعر حقيقتي الأولى. كل نشاط آخر هو جهد مضاف، أعمل في الإدارة الثقافية وهي ليست السينما فقط بل لدي عمل إداري ثقافي، الإدارة الثقافية تفصل الشاعر وتضعه في الظل، خصوصا في المسائل الإجرائية والإدارية والانضباط. صحيح أن الشعر متمكن مني لكني أعاني في فصله عن العمل الإداري الذي أحاول أن أرسخه بشكل دقيق ومنظم، دوري قيادة فرق متعددة، إذ لدينا عمل إداري في جمعية الثقافة والفنون بالدمام في ستة مجالات ثقافية وفنية ليس فقط في السينما. السينما والمسرح والتشكيل والشعر والسرد، ولدينا خمسة مهرجانات كبرى في العام الواحد، مع كل مهرجان فريق إداري مختلف. نحن الآن انتهينا من مهرجاني أفلام السعودية الرابع ومهرجان الطفل والعائلة الثاني في الواجهة البحرية بالخبر، فإذا كان الحضور في المهرجان السينمائي يقترب من الآلاف فإن مهرجان الطفل والعائلة يفوق ذلك الرقم بعشرات الآلاف كذلك هناك مهرجان الدمام المسرحي الحادي عشر، وهناك مهرجان بيت الشعر الثالث لهذا العام، وهناك مهرجان مسرح الطفل، غير الملتقيات والنشاطات المستمرة من ورش ومعارض وأمسيات وندوات يومية تحدث حتى خلال هذه المهرجانات.

لا للأسى

• لكن الزخم على السينما لماذا كل الزخم، هل لغيابها مثلاً؟

•• بالتأكيد واحد من هذه الأشياء عدم وجود منصة أخرى. فعندما نقول مهرجان المسرح تقيمه جمعية الدمام سنجد أن هناك مهرجانات أخرى للمسرح مثل مهرجان الجنادرية في جمعية الطائف وهناك نشاطات مسرحية في عدة أماكن تحدث. لكن عندما نذكر مهرجان الأفلام السعودية هو الآن الوحيد، وبالتالي التركيز عليه يكون أعلى، إضافة إلى السينما نفسها أو صناعة الأفلام كمجال جديد معاصر يتلاقى مع سمة اللحظة الراهنة وهي وسائل الاتصال الحديثة.

• أليس مخجلاً أن يكون عندنا مهرجان أفلام ونحن لا نملك قاعات سينما، أربعة أيام في السنة فقط لعروض الأفلام.. ألا تشعر بالخجل.. ألا تشعر بالأسف؟

•• أشعر بالأسف لكني لا أخجل.. بل أتفهم وأحاول بالنسبة لي إداريا ثقافيا لم أركن لهذا التأويل. لن أسمح للأسى أن يتمكن مني. عليّ دور، عليّ أن أقوم به بقدر استطاعتي وليس من دوري منشطا ثقافيا أن أضع جهدي في إيجاد صالة سينمائية، هذا شأن تجاري اقتصادي مختلف تماماً عن مجالي. أنا منشط ثقافي عليّ أن أنسق الحالة الثقافية وأنشطها وأفعلها والنموذج الأقرب والوعاء المثالي له هو مهرجان مستمر منظم قادر على استيعاب حركة صناعة الأفلام، ومواكبة تطورها السريع والذي يشكل منصة لعرض أفضل ما أنتجه صناع الأفلام السعوديون. فبالتالي هذه هي مهمتي مسؤولا ثقافيا وليست من مهماتي البحث في مسألة الصالات، بالطبع أتمناها لكنها ليست هدفي الشخصي.

• أنت تقول إنها مسألة تجارية اقتصادية.. لكن الواقع يقول إن المسألة قرار. لا يوجد قرار؟

•• هو بالتالي مثل ما قلت لك، هذه المناطق أن يقوم المنشط الثقافي بالحديث عنها وصرف الجهد فيها أمور لا طائل منها، فلا القرار في يد المنشط الثقافي وليس القرار التجاري في يده ولا بناء البنية التحتية أيضا.. المنشط الثقافي عليه تفعيل الحركة الثقافية في المناخ العام في الحياة العامة وهذا دوره الأساسي.. لو صرفت الجهد على المجالات التي ذكرتها أو على التفكر في شأن صالات السينما أو القرار أو ما إلى ذلك من أشياء لا نملك اتخاذها نحن كمنشطين ثقافيين فأتصور أنه سيصرف جهدنا ويوقعنا في حالة من اليأس وهذا ما أخشاه دائماً على المنشط الثقافي أن يقع فيه.

• سمعت أن الأفلام الفائزة ستدور في مناطق المملكة هل هذا صحيح، هل سيتم عرضها في أكثر من منطقة؟

•• في الحقيقة مهرجان أفلام السعودية لا يتوقف عمله فقط على أيام المهرجان نفسه هو بطبيعة الحال يعمل طوال العام لأنه يحتاج إلى برمجة، يحتاج إلى تخطيط، ويحتاج إلى تنظيم بشكل كبير جداً إضافة إلى أنه يقوم بأدوار أخرى مثل برمجة عروض لجهات عديدة داخل السعودية وخارجها، العام الماضي برمجنا عدداً من العروض الخارجية. ساهمنا في أيام الفيلم السعودي في لوس أنجلوس. شاركنا وساهمنا في تنظيم عروض أفلامنا في مهرجان نواكشوط الدولي في موريتانيا، وبرمجنا العروض السعودية في مهرجان السينما الخليجية في أبوظبي التابع لدول مجلس التعاون، ساهمنا في تنظيم أو وضع البرنامج الخاص بعروض الأفلام السعودية في مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال، كذلك هناك عدد من المشاركات الفردية في مهرجانات أخرى خارجية إضافة إلى أكثر من (12) برنامج عرض داخل السعودية في الرياض، الجبيل، أبها وكذلك الأحساء والدمام، هذا يعني أننا في حالة مستمرة من العمل وتنظيم العروض، إضافةً إلى سعادتنا بزيارة الدكتور عبدالرحمن العاصمي المشرف العام على الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام يوم الافتتاح، واطلع على كامل التجربة ووعدنا أن تعرض الأفلام في جميع المراكز الثقافية في مدن السعودية في الفترة القادمة.

• سمعتك تتحدث عن باريس مع القنصل، ماذا سيحدث في باريس؟

•• لدينا الآن برنامج للعروض العالمية عروض السعودية في مختلف مدن العالم نعمل عليها منذ أكثر من (8) أشهر هناك مفاوضات مع جهات ثقافية عالمية مع مؤسسات ثقافية عالمية وكذلك مع أطراف لها رغبة في أن يكون الفيلم السعودي يقدم في عدد من مدن العالم نعمل على إعدادها أو تنظيمها، كما تعلم كثير من الجهات الدولية فيها البرمجة والتنظيم والاتفاقات بعيدة المدى وليست قريبة هو أقرب شيء أتوقعه أن تكون للسعودية حصة جيدة في مهرجان السينما العربية في معهد العالم العربي بباريس.

• الذي ذاهبون له الآن أنتم؟

•• قريباً وفي منتصف العام.

اشتراطات وهواة

• هناك تجربة جميلة لمحمود صباغ في فيلم «بركة يقابل بركة» لكننا لم نر لمحمود أي دور في المهرجان، لم نر أي شيء لا عرضاً ولا حضوراً؟

•• فيلم بركة فيلم جميل. دعونا الأخ محمود، لكن يبدو أنه كان لديه ارتباط حسب ما فهمت، ودعوناه لعرض الفيلم لكن طبعاً أنت تعلم أن الفيلم لديه شركات إنتاج لها اشتراطات وكنا نتمنى أن يكون فيلم بلال، عادة المهرجانات تعنى في عرض الأفلام الجديدة التي لم تعرض. فيلم بركة يقابل بركة وفيلم بلال أصبحت هناك إمكانية لمشاهدتهما في دور العرض العربية والعالمية.

• «فضيلة أن تكون لا أحد» فيلم عرض لديكم لكنه كان قد فاز بجائزة في مهرجان دبي، هذا يعني أنه عرض قبلكم؟

•• مهرجانات وليس عرضاً عاماً. العروض العامة التجارية تسهل على الجميع الاطلاع على الأفلام، لكن الأفلام التي تذهب للمهرجانات هي التي تكون عادةً مقصورة على فئات محددة.

• من خلال أربعة مهرجانات، هل تعتقد أن هناك سينما سعودية؟

•• بالمصطلح العلمي لا توجد سينما سعودية، قد لا توجد صناعة سينمائية في كثير من دول العالم العربي عدا مصر وهي في وضع ضعيف الآن كصناعة.

• ما هو السبب؟

•• الأوضاع الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية والسياسية ربما تكون أسباباً، لكن كصناعة لا توجد سينما، لأننا عندما نقول صناعة سينمائية يكون هناك قطاع كامل يعمل من أجل ذلك، يعمل بشكل دورة اقتصادية كاملة في هذا المجال هذه وظيفته وهذا عمله، لكن هذا لا وجود له في الواقع. لدينا صناع أفلام لدينا حركة سينمائية نعم لكن دورة رأس المال الاقتصادي المتعلق بالسينما غير موجودة. لا توجد حالات إنتاج منتظمة، لا توجد جهات داعمة أساسية تحرك المشهد السينمائي بشكل مستدام ومتنام ومتطور ودائم، لدينا كثير من صناع الأفلام لا يعملون في هذا المجال.

• هذا يعني أن المسألة هواية؟

•• نعم، هواية ليس أكثر. قد يكون هناك قليل ممن هو محترف، لكنه يحترف في بعض شركات الإنتاج من أجل إنتاج الأفلام الدعائية والإعلانية التي لها مردود اقتصادي، الفيلم الإبداعي، الفيلم الروائي، الفيلم السنيمائي، ليس مرتبطاً بأغراض تجارية دعائية ومطلوبة بشكل محدد، أما تلك التي تلبي شغف الفنان فهي ليست مدرة للربح ولا تغطي تكاليف الإنتاج لذلك تكون قليلة في صيغة المتفرغ للعمل السينمائي.

• هل معنى هذا أن العمل السينمائي لدينا عشوائي؟

•• ليس عشوائياً. المقصود أنه لا يستطيع أن يعيش في مجال صناعة الأفلام التي يرغبها هو لوحده التي تلبيه كفنان لأنها ليس لها عائد لكننا نجده يعمل في شركات إنتاج، ينتج أعمالا دعائية لجهات تدفع ثمنها لشركات لإعلانات لمحطات تلفزيونية لجهات يوتيوبية لمنصات اليوتيوب لأن لها عائد مادي، لكنه خلال هذا ستراه ينتج فيلماً واحداً خلال العام أو خلال العامين، الفيلم الذي يمثله هو شخصياً، لكنه يعرف أن عليه أن يقتطع هذا الفيلم من عائده المالي الشخصي فحتى يصرف على هذا الفيلم لا يجد من يتولى الصرف عليه وبالتالي يكون مقلاً في هذا المجال.

• السينما واجهها مشايخ ومعارضون كثر دينياً حتى اجتماعياً، هل واجهتكم خلال المهرجانات الأربعة أي معارضات اجتماعية دينية ثقافية بصدق؟

•• نحن جزء من هذا المجتمع لسنا منفصلين عنه، بل جزء من تركيبته، وما يتعرض له المجتمع من تفاعلات نحن جزء منها، وبالتالي شيء طبيعي أن يواجه مهرجان الأفلام السعودية بوجهات نظر مختلفة عنه، هناك من يختلف معه وهناك من يتفق معه ومن في منطقة الحياد، هذا شيء طبيعي لا نراه موجها ضده بل كسائر حالات الحراك الثقافي ومواجهة الحداثة والتقدم كالمواجهة بين الفكرين المحافظ والمتجدد، هذا شيء طبيعي لا نراه أنه خارج عن الخريطة، ولا نراه استثنائيا، ونعي تماماً أن وجهات النظر المختلفة شيء ضروري وطبيعي ولدينا وجهة نظرنا التي نحاول فيها أن لا نستعدي أي طرف، ليست هذه رغبتنا على الإطلاق ولا استفزاز الأطراف الأخرى، ونحترم آراءها ونقدرها وبقدر الإمكان لا نعمل على أن يصاب أحد بالضرر النفسي أو يخدش في معتقده أو وجهة نظره وفي نفس الوقت نرغب في أن نعطى هذا الحق نفسه الذي نمنحه للآخر أن يعطينا فرصة أن نكون وأن نقدم ما نراه أنه يمثلنا ويمثل قطاعاً كبيراً من الشباب، وأنا أتصور أن قطاع الشباب الذي وصلنا في المهرجان هو إشارة واضحة على مدى شغفهم واتجاههم في بلد هو الأعلى على مستوى الشرق الأوسط في استخدام وسائل الاتصال واليوتيوب بالذات التي هي منصة فيها إنتاج مادة مرئية ولها علاقة بالسينما، وبالتالي نحن نريد أن نوظف هذه الطاقة ونصقلها لتخدم وتقدم شيئاً إبداعياً جمالياً فنياً منسجماً مع نفسه وفي حالته الطبيعية.

• الشعر انحصر في الفترة الأخيرة مثله مثل بقية الإبداعات كالقصة، هل هذا السبب في تركيزك الآن على السينما أم أنه لم يعد للشعر جماهيرية ولم يعد له اهتمام؟

•• أنا لا أرى هذه الثنائية على الإطلاق والدليل على هذا أنه منذ شهرين أو ثلاثة كان لدينا مهرجان بيت الشعر الثاني دورة فوزية أبو خالد، وكان مهرجاناً يتميز بحيويته العالية ويتميز بمنتج عال وكان الحضور يفوق أي حضور شاهدناه لدينا للحالة الشعرية، من قبل الصالات تكتمل، الأعداد تتجاوز أو قريبة من (400) شخص في الحضور اليومي لمشاهدة الأمسيات والمشاركة في الفعاليات المصاحبة للمهرجان نرى أن القياس غير علمي فعندما يكون هناك قياس للمنتج الشعري نجده كبيرا جداً في تزايد عدد المطبوعات الشعرية. الشعر حالة فردية فنية وليست حالة جماعية مثل الفنون الأخرى، المسرح والسينما حالة جماعية ووسائل الاتصال قريبة منها. هنا الشعر حالة فردية أقرب للمنطقة التي تحتاج إلى حالة اختبار شخصي وليست اختباراً في الفضاء العام.

• هناك فيلم وثائقي عرضه المهرجان عن «نبش النفايات في الفلبين» كان لعبدالله الصيخان سؤال حوله: هل أنتم تتأكدون من أن هذا الفيلم لم يكن منقولاً مثلاً، ما هي معاييركم في الاختيار، ما هي معاييركم في اختبار الأفلام التي تعرض، هل لم يكن منقولاً من تصوير فلبيني، هكذا كان يطرح الأستاذ عبد الله بهذا الشكل؟

•• الأستاذ عبد الله سعدنا بوجوده معنا، وهذا واحد من أهدافنا في جمعية الثقافة والفنون بالدمام أن تتلاقى الفنون وصناعها مع بعض. أن يكون الشاعر قريباً من السينما، أن يكون السينمائي قريباً من المسرحي، أن يكون المسرحي قريباً من التشكيلي وليس هناك فصل أو عزلة بين الفنون وصناعها؛ لأن هذا حسب رأيي من أهم مقومات الحالة الفنية التي تتلقاها الفنون؛ لأنها تشرب من بعضها. العزلة هي قطيعة لا تكمل للفنان ولا تنتج وتضعف من منتجات الثقافة. يكون السينمائي ضعيفاً عندما لا يستطيع أن يتمكن من اللغة الأدبية، وخطير على السارد أن لا يكون لديه خبره بصرية. سعدنا بوجود الشاعر عبدالله الصيخان وآخرين.. قد رأيت عددا من الشعراء وكتاب القصة والروائيين مثل الروائي سعد الدوسري والشاعر البحريني قاسم حداد والشاعر عبدالرحمن موكلي وآخرين نركز على أن تتلاقى الفنون وصناعها في فضاء واحد. ومسألة اختبار وتمحيص الأفلام المسجلة في المهرجان لدينا مرحلة طويلة جداً حتى يتم اختيار الفيلم وقبل تقديمه أو تصنيفه حتى تكون هناك مرحلة اختبار لدينا حرص على معرفة متى كان العرض الأول لهذا الفيلم، أين، من اشتغل فيه، من عمل عليه، أين تنفذ، نتابع سيرته أثناء التنفيذ حتى نصل إلى معرفة صلاحيته للعرض، إضافة إلى جميع اشتغالاتنا ومشاركة صناع الأفلام هي عبر الموقع الإلكتروني وهناك اتفاقية لكل صانع فيلم قبل التسجيل يجب عليه أن يوقعها ويلتزم فيها منها حقوق الملكية، نعمل حتى على أن يكون عناصر الفيلم من موسيقى من مادة من كل ما هو متوفر فيه حسب المواصفات العالمية التي تضمن ملكية الحقوق الفكرية.

المشهد الشعري

• أنت أحد أهم كتاب قصائد النثر ليس في السعودية فقط بل في العالم العربي، لكن هناك شعراء آخرون يقولون إن كتاب قصائد النثر في السعودية لا وجه لهم ولا لسان وأن هذه القصيدة مركبها سهل؟

•• أنا هنا إداري ثقافي، أنا شخصياً على المستوى الشخصي عندما أعمل في الإدارة الثقافية فإنني أحاول اعتزال الشاعر أي أن شاعري الآن محبوس! لدينا شعراء مهمون في السعودية ومهمون في قصيدة النثر على مستوى العالم العربي، لدينا أسماء منجزها الشعري الآن في مقدمة المشهد الشعري العربي مثل حمد الفقيه وإبراهيم الحسين وأحمد كتوعة. أستطيع أن أعد لك (45) اسما، صالح زمانان، علي العمري، محمد الحرز، لدينا شباب منهم الذين فازوا بجائزة الكتاب الأول جاسم الصحيح، أبرار سعيد، إبراهيم حسن، من معرفتي بالمشهد أو من قربي للمشهد العربي لم أجد هذه النوعية الجادة في كتابة قصيدة النثر بهذه الكثرة مثل ما هي موجودة في السعودية. أعتقد أن سؤالك قاس على المشهد الشعري في السعودية بالذات قصيدة النثر. الشعر هو الشعر، بالنسبة لي أستمتع بقصيدة جاسم الصحيح، وأستمتع بقصيدة حمد الفقيه، وأستمتع بقصيدة الحميدي الثقفي، حالة استمزاج للشعر في أي مكان.

• في نهاية مهرجان الأفلام السعودية تم الإعلان عن تحويله إلى مؤسسة لإنتاج وصناعة الأفلام السعودية، كأن هذا الخبر يخفي فيه قراراً ببدء السينما في السعودية في كل مكان؟

•• أنا لا أستطيع أن أضع القرار، لأنه ليس في يدي، مثل ما قلنا في البداية لن أشغل نفسي بأن القرار جاء أو تأخر.

• لكن هناك مؤشرات قرار كما يبدو لي من كلامك؟

•• لا أعرف على الإطلاق، أنا لست صاحب قرار ولست قريباً من موقع القرار حتى أقول هذا الشيء، لكنني أقول نعد مثل ما وعدنا في الدورات السابقة، أن يكون مستوى المهرجان أعلى مما كان عليه وأتصور أن الكل شاهد هذا، نحن إدارة المهرجان نعد بأن تكون الدورة الخامسة متفوقة على الدورة الرابعة بشكل كبير وبشكل يرسخ صناعة حقيقية للأفلام السعودية.