منذ حييت وأنا أسمع بأن الإعلام سلاح ذو حدّين، وللأسف أن إعلامنا السعودي في أمسّ الحاجة لترميم كامل وإعادة نظر ليكون بمستوى ما تشهده بلادنا من حراك ولقاءات وزيارات رؤساء دول من كل أنحاء العالم العربي والإسلامي والدولي، وسيشهد الوطن زيارة مهمة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي اختار المملكة بعد انتخابه لتكون الدولة الأولى في مستهل جولاته العالمية، كتب الكثير عن الزيارة وأهميتها خصوصا أنها ستشهد، ولأول مرة ثلاث قمم الأولى القمة السعودية الأمريكية والثانية الخليجية الأمريكية والثالثة العربية الإسلامية الأمريكية، من هنا تأتي هذه الأهمية التي أراها والكثير فرصة إعلامية تاريخية من خلال الوفد الإعلامي الكبير المرافق للرئيس الأمريكي لكبرى القنوات التلفزيونية وصحافتها ناهيك عن الوفود الإعلامية من كل أنحاء العالم لتغطية هذه الأحداث التي تأتي في خضمّ مشكلات وحروب وغزو إيراني غاشم للعديد من دول عربية شقيقة، كم نحن متفائلون بوزير الثقافة والإعلام د. عواد بن صالح العواد ومعاونيه باستغلال هذه القمم النادرة بوضع خطط إعلامية وتحديد أهدافها بفكر جديد ورسالة واضحة ولدينا من الشباب المؤهل وأهل الفكر لإقامة ندوات لشرح مسيرتنا وقضايانا بالأسلوب الذي يتفهمّه الإعلام الخارجي وليس فقط العربي. هناك فراغ كبير وكبير في هذا الشأن خارج الحدود أكرر أنها فرصة لن تتكرر أثناء هذه الزيارة وبعدها استمرار التواصل المفقود بين إعلامنا وإعلامهم الملوّن الذي نتابعه وللأسف لا يركزّ إلا على قيادة المرأة والاختلاط والذي تتم مناقشته بطريقة مغلوطة وتناسوا مكانة المملكة وأنها ليست مجرد دولة نفط وبدو رُحّل وهي ليست كذلك بل هي بلد الحرمين الشريفين وقبلة مليار مسلم ووطن عقول وحضارة وتاريخ بل إنها اليوم بقيادتها قائدة للعالم الإسلامي ونصرة المظلوم ومكان آمن بل وطن من لا وطن له.. من هنا اختارها رئيس أكبر دولة في العالم لتكون أول محطة لزيارته وأن يلتقي برؤساء العالم الإسلامي على أرضها وبقيادتها.. الأمل بالله كبير بأن تجد دول العالم المنكوبة الحلول لقضاياها واستقرارها وأن تقف هذه الحروب المؤلمة والإرهاب الذي تتزعمّه إيران ولن يوقفها بإذن الله إلا هذا الاجتماع المبارك على أرض الحرمين الشريفين.

إننا هنا في السعودية نرّحب بالرئيس الأمريكي في بلادنا ونقدّر له هذا الاختيار الذي سيكون له أيضاً فرصة الاجتماع والاستماع من قيادتنا وقادة دول الخليج والزعماء العرب وقادة الدول الإسلامية والتأكيد لفخامته أنهم جميعاً ضدّ الإرهاب ونبذه بكافة أشكاله ورغبتهم في السّلام وتنمية بلدانهم وشعوبهم، السلام المبني على العدل والاستقرار وأن لا تكون كما تعودّنا زيارة وعود وأن تكون أفعالا لا أقوالا.. المهم أن تتضافر الجهود وتتكاتف الأيدي لنزع بذرة الإرهاب واقتلاع شرور أساسه وهي إيران منبع الفتن والحروب والمآسي ليس في عالمنا العربي وإنما في العالم أجْمع.. بإذن الله ومشيئته.

abdullahalsheikh2011@yahoo.com