فيصل مجرشي (جدة)

majrashi555@

أكثر من 30 عاما، قضاها بين ربوع عروس البحر الأحمر، عشق شوارعها وأزقتها، وقرأ جمالها في المجسمات الجمالية بميادينها، ويقضى أيام إجازته على كورنيش بحرها، ما أكسبه عين فنان، فهو لا يعتبر السفر مجرد مهمة لجني الأرباح، بقدر ما هو تعرف على ثقافة الآخر، والانخراط في عاداته وتقاليده.

محمد السيد، «أبو أحمد» حلاق مصري، أجبرته الظروف على السفر، بعد أن ضاقت به الحال في بلده طنطا، ليجد نفسه في أحضان جدة، فحرص على تكوين علاقات وطيدة مع زبائنه، خصوصا السعوديين منهم، الذين يشكلون النسبة الأعظم من المترددين على المحل الذي يعمل به منذ قدومه إلى المملكة. فيما حرص على الحصول على شهادة مزاولة المهنة، لاسيما أنه يمتهن «الحلاقة» منذ صغره، حين عرف معنى الاعتماد على النفس.

زبائنه المصريون يقولون عنه: «أبو أحمد» يمتلك عين فنان، فهو ليس مجرد حلاق عادي، إذ تكفيه دقائق معدودة، ليتعرف على طلبات الزبون، ومن ثم يبدأ العمل بجدية، واضعا في اعتباره أن رضا «الزبون» أهم من الأجرة التي يتقاضاها، فهو يبحث دوما عن كل جديد في عالم الحلاقة، ليظل محافظا على العلاقة الخاصة بينه وبين الزبائن الذين يعتبرهم أصدقاء حقيقيين.

يقول «أبو أحمد»: تستغرق الحلاقة التقليدية «شعر وذقن» بين 15-20 دقيقة، بينما تستغرق ساعة كاملة، في حال طلب الزبون صبغة أو تقشيرا أو حمام زيت، أو غيرها.