بعض المستخدمين لوسائل التواصل يبحث عن أي معلومة يرى أنها لافتة وتجذب اهتمام المتابعين إليه ثم يسارع إلى نشرها، حتى وإن كانت تلك المعلومة غامضة في بعض جوانبها، ما قد يؤدي إلى انتشار الشائعات وإثارة الخوف بين الناس من جهة، أيضا التشهير بالآخرين والإضرار بهم دون فهم مواقفهم من جهة أخرى.

المواطن المسؤول في مثل هذه المواقف يتحرى الدقة ويقوم بالإبلاغ عن أي أمر يثير شكوكه ويعتقد أنه يشكل تهديدا على أمن المجتمع، بالتالي فإن البلاغات تقدم للجهات المختصة وليس على طريقة التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي، فالفرد أصبح يمتلك أداة إعلامية سهلة الاستخدام وتعبر عن نفسه، لكنه ليس مخولا بمحاكمة الناس أو الحكم على تصرفاتهم ونشرها من خلال المنافذ التي يمتلكها في تلك الوسائل.

قد لا يتفق دافع الإنسان مع شكل سلوكه ولكن هناك أزمة في مفهوم حرية التصرف الشخصي وبين ماهو حق للفرد أو حق للآخرين، وبذلك فإنه لا يمكن اعتبار التشهير أسلوبا من أساليب التوعية، ولا يمكن اعتبار طريقة استخدام الحساب الشخصي في نشر الأخبار غير الدقيقة حقاً فردياً دون أن نشير إلى المسؤولية في طريقة ذلك الاستخدام، ما يعني أن من الصعب أن نفصل في العلاقة بين الحرية والمسؤولية، وبالتالي يجب تفعيل مبدأ المحاسبة فضلا عن أن مهمة الإعلام تأتي في عدم الانسياق للعشوائية السائدة في وسائل التواصل الاجتماعي وإنما تعزيز مفاهيم المسؤولية والتثبت من المعلومة قبل تداولها، لأن ذلك سيكون عاملا له الأثر البناء في ثقافة المجتمع.

maha3alshehri@gmail.com