رويترز، أ. ف. ب (طهران، باريس)

ؤتميل إلى روحاني، فيما النخبة الحاكمة تسعى بكل قوة عبر التزوير والزج بسجناء للتصويت وتدخلات الحرس الثوري إلى إنجاح رئيسي.

وجرت الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع انتخابات بلدية، وسط مشاركة متواضعة، وبحسب وزارة الداخلية، يحق لأكثر من 56 مليون إيراني التصويت في 31 محافظة تضم 63 ألف قلم اقتراع، منها 310 خارج إيران. ووصفت الأقليات العرقية هذه الانتخابات بـ«المسرحية»، مؤكدة أن الأنظمة الإيرانية المتعاقبة لم تدخر جهدا لتجريد الأقليات من هويتها القومية، وتوقعت ألا يحيد الفائز أيا كان عن هذا الخط.وأكدت زعيمة المعارضة الإيرانية في الخارج مريم رجوي، أن دفع المرشد علي خامنئي، بالمرشح إبراهيم رئيسي، ناجم عن شعوره بالخطر. وقالت في تغريدة أمس الجمعة: «لو لم يكن النظام الحاكم برمته يواجه خطرا لما كان يضطر خامنئي لأن يعرض أحد أكثر المجرمين التابعين له في سفك الدماء وأبغضهم (في إشارة إلى رئيسي «الجلاد») في هذه المسرحية».وفي تحذير نادر، دعا روحاني الحرس الثوري وميليشيا الباسيج التابعة له، والمتوقع أن يؤيد أفرادها رئيسي، إلى عدم التدخل في الانتخابات.يذكر أن أفراد الحرس وميليشيا الباسيج زوروا نتائج الانتخابات لصالح الرئيس السابق أحمدي نجاد في 2009، ما تسبب في احتجاجات دامت ثمانية أشهر في جميع أنحاء البلاد. وفي تأكيد جديد على الانحياز لرئيسي، شهد يوم أمس حادثتين لهما دلالة على ذلك الأولى: إقالة علي أكبر ناطق نوري، مدير الرقابة والتفتيش التابع في مكتب المرشد، بعد إعلان دعمه لروحاني، ووصفه بـ«المرشح الأصلح».والثانية: استنكار الحرس الثوري، بيان نشرته صحيفة إيرانية عبر تطبيق «تلغرام»، قالت إنه مزور ومنسوب لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، يتحدث عن حياديته وعدم دعمه لأي مرشح.

..والبرلمان الأوروبي: غير نزيهة

هاجم 156 عضوا في البرلمان الأوروبي بشدة، الانتخابات الإيرانية التي جرت أمس (الجمعة)، واصفين إياها بـ«غير الحرة وغير العادلة». وأفادوا في بيان أمس الأول، بأن انتخابات تستبعد المعارضة لا يمكن التعويل على نتائجها، لافتين إلى أن هناك مؤسسة غير منتخبة «مجلس صيانة الدستور» يتم تعيين أعضائها من قبل الولي الفقيه، ترفض أهلية معظم المرشحين. وطالب النواب الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والولايات المتحدة والأمم المتحدة بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وتصنيف الحرس الثوري في القائمة السوداء، وتقديم المتورطين في جرائم ضد الإنسانية إلى محكمة دولية. وشددوا على أنه يجب أن يشترط أي توسيع في العلاقات مع إيران بتحسين واضح لحقوق الإنسان وحقوق المرأة ووقف الإعدامات. وعبر النواب عن قلقهم إزاء تزايد الإعدامات في إيران، مؤكدين أن أكثر من 3000 شخص تم شنقهم خلال حقبة روحاني.