أنس اليوسف (جدة)

20_anas@

تتجاوز العلاقة السعودية الأمريكية مرحلة المصالح المشتركة بين بلدين إلى شراكة أعمق، وذات بعد إستراتيجي، يمكن وصفها بعبارات تتعدى مستوى التحالف والصداقة إلى المصير الواحد والمشترك بين البلدين.

يؤكد ذلك وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، عندما وجه رسالة قوية لأعداء الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية، في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بقوله إن الشراكة مع المملكة في ازدهار، وإن قمة الرياض وتحالفاتها الإستراتيجية ترسم الطريق الجديد في هذه العلاقة المتينة، مؤكداً أن الأساس في علاقتنا المشتركة هو حماية أمن البلدين.

وقال تيلرسون بشكل واضح «إن العلاقة المتينة مع المملكة هي رسالة للعدو المشترك، وجوهر توسيع العلاقة مع المملكة هو لضمان حماية أمريكا، حيث إن أمن أمريكا يكون قوياً عندما يكون أمن المملكة قوياً ومحمياً»، مؤكداً رسوخ العلاقة مع المملكة، والتعاون الدائم لمواجهة الإرهاب.

إدراك واشنطن أهمية التحالف مع الرياض بعد أن وجدت فيها ثقلاً إسلامياً وعربياً وقدرة على التأثير في المحيط العربي والإسلامي، إذ يبدو أن الرسالة التي حرصت أمريكا على توجيهها للدول الداعمة للإرهاب كانت شديدة الوضوح، متمثلة في تعزيز الصداقة السعودية الأمريكية، واعتبار أي تهديد أمني لأحدهما يعد خطراً مشتركاً يهدد الرياض وواشنطن على حد سواء.