عبدالكريم الذيابي (الطائف)

okaz_culture@

شن نقاد وباحثون هجوماً لاذعاً على تقرير مؤسسة الفكر العربي «الثقافة والتكامل الثقافي بدول مجلس التعاون» في ندوة بجامعة الطائف أمس الأول، ووضعوه في مرمى النقد، وأبدوا عليه أكثر من ٥٠ ملاحظة، واصفينه بـ«البدائي»، وأكدوا أنه يحتاج إلى صياغة جديدة، ولا يمكن أن يحمل جديداً.

من جهتها، وجهت الدكتورة لمياء باعشن سهامها إلى التقرير، إذ وصفته بـ«الصامت» كونه لا يحمل مشكلة تستدعي البحث، كما أنه «لا يحمل التقصي، أو بيانات مباشرة، أو فقرات تسهل الحصول على المعلومة»، مشددة على أن التقرير بلا نتائج وتوصيات نقدية، أو أفكار إبداعية تساعد المؤسسة في خلق مساحات جديدة. وأكدت أنه دون «معنى مفهوم». فيما وصف عبدالعزيز بن سلمه التقرير بـ«الفقير» كونه لا يحمل مؤشرات ثقافية، أو تنوعا ثقافيا، لافتا إلى عدم اشتمال التقرير على مرجعية المراجعة للخلل في الثقافات والنضج الحضاري وتفاوته بين الشعوب، موصيا أن تهتم المؤسسة بتأسيس مركز تكامل عربي صيني. وقالت الدكتورة عزيزة المانع إن التقرير مجرد دراسات بحثية، «البعض منها أخذ منهجا تاريخيا وآخر أخذ المنهج الوصفي، وخلت من الدراسات والبيانات والإحصاء التي توثق الوضع الراهن». منوهة بعدم دقة المعلومات، ما جعله تقريراً غير موثوق فيه. وانتقدت وقوع الباحثين في فخ مصادر الإنترنت والمصادر القديمة التي لا تتطابق مع الواقع الحاضر. وشددت المانع على أن التقرير ظلم المرأة السعودية، ووصفها بــ«الأكثر بطئا في التحول الثقافي بدول المجلس الخليجي»، إذ ترى أن «هذا يتناقض مع الواقع، وما شهدته المرأة السعودية من قفزات ثقافية هائلة». فيما انتقد الدكتور معجب العدواني في بداية ورقته النقدية عنوان التقرير ووضعه ملف التجليات في آخره رغم أهميتها، مشدداً على أن التقرير أهمل المنهج الكمي والقراءة في كتاب الرواية لاعتبارها تحولا ثقافيا. وطالب في توصياته بأهمية تقليص التقرير الذي يصل بشكل ممل، لأكثر من 700 صفحة، وأن توكل الكتابة لأهل الاختصاص والإلمام والخلفية الواسعة. وفي مداخلة لوكيل جامعة الطائف تركي الثبيتي قال إن ما تعرض له تقرير مؤسسة الفكر العربي أشبه بـ«الشرشحة»، مثمنا لمؤسسة الفكر هذه الخطوة بالشراكة مع الجامعات وما ستجنيه هذه الندوة من ثمار ستنعكس إيجابا على تبادل النقاشات.