ميشال عون
ميشال عون
-A +A
«عكاظ» (عمان)
OKAZ_online@

ميشيل عون يرفض إعلان الرياض الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأمريكية لأنه وسم «حزب الله» بالإرهاب، ويدعم كذب وزير خارجيته جبران باسيل الذي ادعى أن الإعلان صدر وهو في الطائرة بطريق عودته إلى بيروت رغم حضوره كامل أعمال القمة، وموافقته على ما تناولته من قضايا.


موقف عون، وكذب باسيل ليسا مستغربين، فلا أحد على الإطلاق في الحالة اللبنانية، التي تجنح بين الحين والآخر للغرابة الشديدة، يمكنه فهم تلك الأسرار التي تدفع لبروز ظاهرة انقلاب المواقف السياسية المنتجة للارتياب والتي تظهر في باطنها بانها إيرانية الأهداف والتوجه باعتبارها الدولة العميقة التي تحكم الأمور، وتديرها في قصر بعبدا.

الرجل الذي يقود قصر بعبدا متعدد المرجعيات لطالما نقل بندقيته من كتف إلى آخر وفقا لمصالحه الشخصية الضيقة حتى بات معروفا عنه بأن ما يوصف به لا ينطبق على سيرته الرسمية والشخصية، بل إنه يناقضها، وأكثر المفردات التي ترددت عنه أنه رجل هش لكنه ماكر، مسيرته العسكرية والسياسية قامت دائما على وجود «حاضنة» تقف إلى جانبه، ويدفعه إلى الصفوف الأمامية يصفه زملاؤه في المؤسسة العسكرية بأنه ضيق الأفق، ورؤيته دائما أحادية الجانب.

في تاريخه السياسي والعسكري الطويل، لم يعمل سوى من أجل الوصول إلى رئاسة الجمهورية بأي ثمن كان، وفجأة أصبح القائد السابق للجيش اللبناني الذي أدخل الجيش السوري إلى قصر بعبدا ووزارة الدفاع وأدخل من البوابة الأخرى عام 1982 الجيش الإسرائيلي إلى مقر البرلمان اللبناني.

بين 1988 و1990 دارت حروب دامية بين الطوائف اللبنانية، وكان عون أبرز السفاحين فيها وها نحن الآن في العام 2017، فهل تغير الرجل حتى يصبح رئيسا للجمهورية؟ الأكيد أن شيئا لم يتغير، كما أنه لا يمكن لشيء أن يتغير في الرجل.

الطائف لملمت شتات اللبنانيين، فجاء الجميع دون استثناء إلى السعودية واتفقوا على إغلاق ملف الاقتتال، لكن العماد ميشيل عون قائد الجيش لم يرض بما أعلن في الطائف، فأعلن عن حكومة انتقالية في بيروت الشرقية، والعماد إميل لحود لم يرق له حال رفيق السلاح عون فانتقل إلى الغربية، ولإنهاء «تمرد عون» عين لحود قائدا للجيش فدعا الضباط والجنود إلى الالتحاق بالقيادة الشرعية للجيش وعدم الخوض في السياسة، وأذاب الطائفية والفئوية مقدما عليها الجندية.