نواف طلال الرشيد

لم تستطع 14 سنة أن تمحو مرارة فقد الشاعر طلال العبدالعزيز الرشيد من قلب ابنه الأكبر نواف الذي كان يرافق والده في رحلة القنص الشهيرة التي قتل فيها في الجزائر في شهر فبراير 2003.

نواف بن طلال الرشيد، صافحنا هذا الأسبوع بقصيدة غارقة في الحزن أهداها لروح والده الشامخ طلال الرشيد، وكأنه بهذه القصيدة يجدد المآسي في عيون أصدقاء ومحبي والده الذين ما برحوا يكنون له كل الوفاء ومافتئت صدورهم تحمل فراغاً عميقاً لا يسدّ أبداً بعد غياب رجل وطني تحفل مسيرته بالعديد من المواقف المضيئة في خدمة الوطن والشعر والتراث والأصالة.

يا من رحل والشمس في موعد شروق

الليل بعدك برد والنار ذكراك

والفقد آهات ومتاهات وحروق

والوصل شعرٍ التقي فيه وإياك

ارسم خيالك فيه واحييك طاروق

اشاهدك واحكي معك فيه واقراك

وينك يبه من كثر ما هزني الشوق

ما عدت اعرف اميز احساس فرقاك

مرات احس ان ضحكتي بعدك اعقوق

مرات احس ان البكا سر لرضاك

اشتاق لك في كل الايام واتوق

للقاك وانا بكل الاوقات القاك

ما عوض غيابك من الناس مخلوق

اطرد سرابك بينهم وارجع اضماك

قلت لدموعي يوم سالت من الموق

انك مسافر ياعسى العين تسلاك

ومن يومها وانا انده بصوت مخنوق

انده لك بروحي ولا تسمع نداك

مدري وش اللي صاب صوتي بهالعوق

ومدري طريقك والسفر وين وداك

يمكن رحلت بداخلي دم وعروق

يمكن تلحفت الصدر لين غطاك

أو يمكن انك غيم ويصافح بروق

تمطر على احبابك مثل ما عرفناك

أو صرت شمسٍ مالها موعد شروق

لين الليالي حنت اليوم ملفاك

غايب وطيفك مالي انظار وحدوق

غايب وكن الناس ما شافت سواك

الله يرفع منزلك بالسما فوق

ويجعل جنان الخلد بيتك ومثواك