-A +A
خالد السليمان
K_Alsuliman@

يحط ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رحاله في موسكو اليوم ويلتقي رئيسها فلاديمير بوتين، المحادثات ستتناول علاقات البلدين وتوقيع ٤ اتفاقات تعاون، وكذلك أزمة سورية والدور الإيراني في المنطقة، والموضوع الأخير أصبح حجر الزاوية في السياسة السعودية، بعد أن أصبحت المملكة خط الدفاع الأول في مواجهة مشروع الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط !.


وهذه لن تكون المرة الأولى التي تضع فيها السعودية موضوعي سورية وإيران على طاولة البحث مع بوتين، لكنها هذه المرة تطرحها مدفوعة بواقع جديد وظروف متغيرة أفرزتها سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة ونتائج قمة الرياض الإسلامية، إذ لم تعد المسألة بالنسبة للمملكة تتعلق باحتواء الدور الإيراني، بل بمواجهته وهزيمته !

روسيا في سورية لم تكن يوما طرفا محايدا، فهي أحد أطراف الصراع، بل إنها أحد أسباب ارتفاع وتيرة قتل وتشريد ومعاناة السوريين بانحيازها للنظام السوري ومساندته سياسيا وعسكريا وميدانيا، وإذا كانت علاقاتها الحميمة بالنظام السوري تؤثر على الشعب السوري فإن علاقاتها الأكثر حميمية بالنظام الإيراني تؤثر على المنطقة بأسرها !.

لقد أظهر التعاون السعودي الروسي تأثيرا فاعلا في الملف النفطي وهو يؤكد أن البلدين قادران على بناء علاقات تخدم مصالحهما، لكن المصالح ليست انتقائية، والنفط ليس هو جسر العلاقة الوحيد، وإيران ليست خارج الحسابات السعودية في أي علاقات لا تخدم مصالحها !.

jehat5@yahoo.com