علي الرباعي (الباحة)

كشف أمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط، تأسيس شركة بالتعاون مع القطاع الخاص لنزع الملكيات وتطوير المنطقة المركزية بتكلفة تقدر بمليار ريال، محملاً المقاولين المتوسطين والصغار مسؤولية تأخر تنفيذ بعض المشاريع.

واعترف في حوار أجرته «عكاظ» بعدم رضاه عن أداء الرقابة الصحية في الباحة، مشيراً إلى توظيف التقنية لمراقبة المنشآت الغذائية حرصاً على سلامة المواطنين.

وأكد أن «طبوغرافية» المنطقة لن تكون عائقاً، بل يمكن تنميتها والمحافظة عليها، ولفت إلى أن تجنب البناء في الأودية ومجاري السيول سيوفر 40% من ميزانية الأمانة.

فإلى نص الحوار:

• ماذا عن إجراءات نزع الملكيات والتعويض في المنطقة المركزية؟

•• هذا من العوائق، خصوصاً في المنطقة المركزية، التي لها مشروع كبير سينفذ على مرحلتين، كون نزع الملكيات يتطلب مليار ريال، والمبلغ المرصود لأمانة الباحة قليل جداً. وسنفكر في حلول أخرى كتأسيس شركة بالتعاون مع القطاع الخاص لتطوير المنطقة المركزية.

• كيف تقيم مقاولي الباحة وما أسباب تعثر وتأخر تنفيذ المشاريع؟

•• المقاولون في الباحة متوسطون وصغار، والكبار منهم يذهبون للمدن والمناطق الكبرى بحكم أن الملاءة المالية تعينهم على تنفيذ مشاريعهم في زمن قياسي. ونحن نتعاون معهم بتعديل الجداول، وهناك مشاريع سحبتها الوزارة من مقاولين وهي المشاريع الصفرية، وهناك اختلاف بين مصطلحي التعثر والتأخر، من لم يتجاوز الإطار الزمني فهو متأخر، ومن تجاوز الجدول الزمني يتم تقييمه، والمتعثر ما تم توقفه تماماً، لدينا مشاريع تسير ببطء، خلال شهرين ونصف منذ باشرت العمل، وقبل ستة أشهر كان هناك أزمة في صرف المستخلصات، ولكنها فرجت، والمقاولون تسلموا مستحقاتهم وسيواصلون إنجاز المشاريع.

• تتعدد شكاوى وملاحظات المواطنين حول صحة البيئة، ماذا ستعملون حيالها؟

•• صحة البيئة من أولوياتي، وأقولها بكل شفافية أنا لست راضياً عن أداء الرقابة الصحية في منطقة الباحة، لن أقول إنها سيئة، إلا أنني لست راضيا عنها، ونحن بصدد توظيف التقنية لمراقبة المنشآت الغذائية، وتكثيف الحملات الرقابية، يمكن أن يقبل المجتمع منا تأخر مشروع معماري إلا أن الصحة لا تهاون فيها ولن نقبل أي مخالفة. وسنكون حازمين مع مشغلي المسلخ، والمطاعم والمقاهي، فصحة المواطن أولاً، وإذا وقع تهاون في الصحة فغيرها من باب أولى.

• الصعوبات والمعوقات كيف تواجهونها؟

•• هذا السؤال يلاحقني منذ قدومي للباحة، خصوصاً أن السراة تمثل سلسلة جبلية شاهقة، إلا أن تهامة بما تقوم عليه من مساحات، والشرق نحو محافظة العقيق يمكّن من توسيع النطاق العمراني، وإذا عقدنا مقارنات بين مناطق ساحلية ونظيرتها الصحراوية سنعد الجبال عائقاً، إلا أنه عندما نقارن المنطقة بمدن عالمية لها ذات الطبيعة الطبوغرافية فلن تكون عائقاً. بل يمكن تنميتها والمحافظة على طبيعتها.

•هل اعتمدت مشاريع لتصريف مياه الأمطار؟

•• نرجو من الجميع احترام طبيعة المنطقة، ولو تجنبنا البناء في الأودية ومجاري السيول سنوفر 40% من الميزانية كون الأودية منذ فجر التاريخ تصرف نفسها بالميول، ولن نتهاون مع من يخالف ما وضعه الله من تركيبة طبوغرافية للمنطقة، ولن نتهاون مع مخالفي أنظمة البناء، فالقطاع البلدي خدمي، ومعني بالحياة اليومية، من خلال إدارة المدن، وتوفير وتحفيز البيئة العمرانية، وتخطيطها وتنميتها، وفروعه عدة، والمتطلبات منا المزيد والتطلعات الاجتماعية مشروعة ونحن نتفهم ذلك، والرؤية لدينا مرتبطة برؤية الوزارة خصوصاً بعد إطلاق برنامج (التحول الوطني 2020) وهو جزء من التحول الوطني، لتحقيق رؤية المملكة، ولم يعد العمل البلدي تقليدياً، بل هناك برامج وأهداف ومبادرات ومقاييس أداء لتنفيذ المشاريع وفق معيار نوعي، ولم تعد تصرف الميزانيات بمنهجية كمية وكيفما اتفق، وإنما هناك إستراتيجيات، وتتضمن أهدافا منها التنمية العمرانية المستدامة، وجودة المشاريع، وأنسنة المدن من خلال الحدائق والمنتزهات البلدية واستلهام الموروث في البناء وعدم الجور على البيئة.

• كيف يمكن ضبط هذه الأهداف وتنفيذها وفق رؤية الدولة وتطلعات المواطن؟

•• الوزارة تتابع أداء الأمانات والبلديات وهناك مقاييس أداء شهري، وربع سنوي، ونصف سنوي، وسنوي، لتحقيق المستهدفات والجميع يعمل وفق هذه المقاييس والمعايير والرؤى، ما يعني حرصا على الجودة وخروجا من نمط الاجتهادات أو العشوائية.

• ما آخر المشاريع المعتمدة؟

•• تم اعتماد المخطط المحلي التفصيلي لمدينة الباحة، وسمح بتعدد الأدوار، وتحويل بعض الطرق إلى تجارية، وعدل في أنظمة الوزارة لمراعاة طبيعة الباحة التي لا تتماثل مع المدن المنبسطة، وسيتم التخفيف من الاشتراطات، وكلما راعى المواطن تصغير البناء ووفر لنا مساحات خدمات من مواقف وغيرها كلما سمحنا له بزيادة عدد الأدوار، والمخطط التفصيلي لبلجرشي سيتم اعتماده خلال شهرين.

• هل شرعتم في تعديل وتحديث حيز النطاق العمراني العتيق ومتى يكتمل مشروع حلقة الخضار، والمناطق الصناعية؟

•• بدأنا بتغييره من خلال الحيز العمراني المؤقت، ليمكن المواطنين من استخراج الحجج والبناء، وسوق الخضار تعمل وإن كنت لست راضيا عن طريقة عملها، وتحتاج إلى تطوير، وقريباً يستكمل سوق اللحوم والسمك، ولاحقاً التمور، والصناعيتان جاهزتان للانتقال إلا أن بعض أصحاب الورش لا يريد الانتقال من موقعه على الشارع العام ويتفادى ذلك بحجج واهية، ونحن بدأنا إنذار من لم ينتقل بإغلاق محله وتعطيل العمل، فالرجاء المبادرة من الجميع إلى المناطق الصناعية المهيأة للورش ما يحمي واجهة المنطقة من التلوث البصري. والربكة المرورية، والازعاج والضوضاء، والتلوث، وسنوفر بنية تحتية ونؤمن لهم خدمات متكاملة ولن نلزم بالانتقال إلا باستكمال كل ما يلزم من النواقص في الصناعيتين.

• إلى أي مستوى تأخذون البيئة بعين الاعتبار؟

•• أنا شخصياً أحترم البيئة، ولي نشاطات بيئية من خلال التنمية المستدامة، والأبنية الخضراء، وأنا مؤمن أن القص والدفان عملية مكلفة اقتصادياً، ومؤثرة جداً على البيئة والطبيعية، ومتى ما احترمنا البيئة، سيكون مردود ذلك إيجابياً علينا.

• ما هي الخطوات العملية في ذلك؟

•• سنتبنى استزراع نباتات من بيئة الباحة، وأولويتي زراعة مليون شجرة محلية بالتنسيق مع وزارة البيئة والزراعة والمياه.

• ما انطباعك عن أداء المجلس البلدي؟

•• أنا فخور بالمجلس البلدي في الباحة، والمحافظات، ودورهم التشريعي والرقابي محل اعتبار، وللعلم التجربة أصبحت أكثر نضجاً كون عضو المجلس البلدي اطلع على تفاصيل عمل الأمانة والبلديات، والأمانة والبلديات تؤمن بأهمية دور المجالس البلدية، ومن آليات التحول البلدي أن أي مشروع لا يتم الرفع به واعتماده إلا بعد اعتماده من المجلس البلدي ويبدي قناعته به.