أبو عبدالكريم الجمل في متجر الألعاب النارية بعد تقاعده.
أبو عبدالكريم الجمل في متجر الألعاب النارية بعد تقاعده.
-A +A
سليمان النهابي (الرس، عنيزة) sanksa2010@
رحل «أبو عبدالكريم» صديق «عكاظ» تاركا لوعة وأسى وسط محبيه ومعارفه، إذ عرف برسم الفرح والبسمة على شفاه المعايدين والمحتفلين بالمناسبات العامة متأثرا بجرح بليغ أصاب رأسه أثناء تجهيزه ألعابا نارية وسط عدد كبير من الأهالي الذين كانوا يحتفلون بأفراح ثاني أيام العيد في حديقة المحفل بالرس. سقوط ووفاة سليمان عبدالكريم الجمل وثقته عدسة أحد الحضور ليصبح نبأ رحيله هو الحدث الأهم.

ويقول أحد أقاربه لـ«عكاظ» إن أبا عبدالكريم استدعي من منظمي حفلة العيد لتجهيز فقرة الألعاب النارية، الأمر الذي اعتاد عليه بعد أن تقاعد من وظيفته، ووصل من عنيزة إلى مقر الاحتفال في الرس، وبدأ إعداد منصة الإطلاق فعاجلته لعبة نارية في رأسه ما أحدث نزيفاً حاداً وتوقفاً في القلب ليسقط وسط المحتفلين وينقل سريعا إلى المستشفى حيث لفط أنفاسه. تولت شرطة الرس إجراء التحقيقات في الواقعة، وبحسب مرافقيه استدعت إدارة المستشفى نجله عبدالكريم وأبلغته بوفاة والده في جو مفعم بالمشاعر الحزينة.


وكان المتحدث باسم الهلال الأحمر بمنطقة القصيم محمد الجعيثن أوضح أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً قبل منتصف ليل الإثنين عن إصابة داخل حديقة المحفل بالرس، وعلى الفور تحركت فرقة إسعافية إلى الموقع وبدأت في تقديم الإسعاف للمصاب الذي كان قد توقف قلبه ونقل إلى مستشفى الرس العام وبذل الأطباء جهودا خارقة لإنقاذ حياته عن طريق الإنعاش القلبي. أبو عبدالكريم الذي ودع عمله كمصور في تلفزيون القصيم قبل أشهر عدة بعدما وصل إلى موقع رئيس القسم، اختار مهنة الألعاب النارية، وأنشأ لهذا الغرض متجرا في سوق المسوكف الشعبي بعنيزة، وذاع صيته كفني محترف في مجال الألعاب والمشاركة في الاحتفالات الشعبية، غير أن المهنة التي اختارها ليغطي بها تكاليف الحياة كانت سببا في فاجعة رحيله.

وأدى المئات الصلاة عليه عصر الأحد في عنيزة قبل أن يوارى الثرى، وقد عرفوه طيب الجانبن حسن المعشر، كريما، إذ درج منذ 20 عاما برفقة كريماته على تفطير الصائمين العابرين في أحد الميادين، وسبق لـ«عكاظ» أن نشرت قصة صداقته معها وعلاقته الوطيدة بصفحاتها!