محمد الأكلبي (جدة)
«فوق هام السحب وإن كنتي ثرى.. فوق عالي الشهب يا أغلى ثرى.. مجدك لقدام وأمجادك ورا..» ثلاثة عقود فصلت عرضة الأمير الراحل فيصل بن فهد على أغنية فنان العرب عن رقصة «دايم السيف»، التي عانقت عكاظ مجداً، فحلق بها شموخاً عند افتتاح الدورة الحادية عشرة من سوق عكاظ مساء الأربعاء برفقة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس اللجنة الإشرافية العليا لسوق عكاظ.

عندما لعب الفيصل «العرضة» أعاد للأذهان مقولة الليث بن المظفر الكناني: «سميت عكاظ لأن العرب كانت تجتمع فيها فيعكظ بعضهم بعضا بالمفاخرة»، ففاخر السعوديون العالم بأسره كوطن واحد يسير بثبات دون أن تزعزعه المشكلات أو تثنيه العقبات.

«عرضة» مستشار خادم الحرمين الشريفين كانت رسالة إلى كل حاسد ومتربص بأن المملكة قوية صامدة لن تثنيها المعضلات عن نشر الفرح والبهجة في أرجائها وستمضي نحو الفخر بخطى شامخة ليتحدث لسان حال رقصة «الفيصل» مخاطباً وحدة المملكة وعزتها «وإن حكى فيك حسادك ترى.. ما درينا بهرج حسادك أبد».

ليؤكد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل «ما رأيته هو مجهود مثمر، وصل لمستوى التميز والإبداع في كل شيء. ما رأيناه نقلة نوعية في مسيرة عكاظ، أرجو أن تستمر على هذا التوجه والمنحى؛ لأن هذا الوطن وهذا الشعب يستحق منا كل شيء، والمواطن السعودي يرفع الرأس في كل مكان في كل مجال. وباسم سيدي خادم الحرمين الشريفين أشكر كل من ساهم في هذا المظهر الإبداعي الفريد من نوعه بقيادة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وزاده تألقًا مشاركة الشاعر المبدع والإنسان المميز الأمير بدر بن عبدالمحسن».