أن تكون منطقة الهدا هي مدخل الطائف فإن ذلك يعني أن الطبيعة قد وهبت الطائف أجمل ما يمكن أن تستقبل به القادم إليها حين تفاجئه وقد بلغ غاية صعوده الجبل بجوها اللطيف وأشجارها التي تكسو الجبال، غير أن حال الخدمات في هذه المنطقة يؤكد على أن الطائف لم تقدر هذه الهبة الربانية التي وهبت لها، إذ تفتقر جوانب الطريق في منطقة الهدا إلى أدنى الخدمات التي يمكن تقديمها لمسافر على الطريق يبحث عن مكان يقضي فيه بعض الوقت مستمتعا بالطبيعة من حوله، وهي خدمات لا تغني عنها الاستراحات وملاعب الأطفال التي تعج بها المنطقة، ذلك أن المسافر على الطريق لا يحتاج لأكثر من مطعم أو مقهى نظيف يستريح فيه قليلا ويستمتع فيه بفنجان من القهوة أو كأسٍ من الشاي.

إن خلو الطريق من هذه الخدمات لا يعني العجز عن استكمال الجمال الذي وهبته الطبيعة لهذه المنطقة فحسب وإنما يعني كذلك غياب التخطيط والتفكير الاستثماري، إذ لو كان لدى أمانة الطائف أي تخطيط لأقامت على ما تمتلكه من أراضي تلك المشاريع التي تقدم خدمات متكاملة لمستخدمي الطريق أو أقنعت المواطنين من ملاك الأراضي على جانبي الطريق باستثمار تلك الأراضي فيما يشكل لهم عائدا أفضل ويرتقي بالمنطقة إلى وضع أفضل، بدل ترك جوانب الطريق على ما كانت عليه منذ عشرات السنين في حال لا يكاد يليق بقرية نائية، فضلا عن أن يليق بالطائف ومدخلها الذي وهبه الله لها ولم تقدر هبته حق قدرها.

suraihi@gmail.com