• بصرف النظر عما تحقق من بعض الأصداء الإعلامية الرياضية «النادوية» المؤيدة لقرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى ستة لاعبين، الذي اتخذه الاتحاد السعودي لكرة القدم «بغتة»، وما لا يستبعد أن تحققه هذه الزيادة من إضافة لبعض الأندية التي استطاعت الاستفادة من هذا القرار، وأعني هنا تمكن هذه الأندية من استقطاب النجوم الأجانب الذين يحدثون الفارق «وإن كانت هذه النوعية من اللاعبين أصبحت في حكم النادر»، بصرف النظر عن كل هذا وسواه... يبقى السؤال:

• ألا يعلم الاتحاد السعودي لكرة القدم، بأن كرة القدم السعودية، تعاني منذ أمد، من أزمة مزمنة، وأن هذه الأزمة، لا علاقة لها بقوة وحراك دورياتها ومسابقتها المحلية، فهذه يشار إليها ببنان التميز «عربياً»، ولم تكن بأدنى حاجة لأي قرارات، سواء كانت اجتهادية أو إجبارية، أما الأزمة الحقيقية فهي تكمن في تعثر مخرجات كرة القدم السعودية، العامة والهامة في المحافل الرياضية الخارجية بمختلف مستوياتها؟!

• وإذا كان هذا الاتحاد على علم بهذه الأزمة، فلماذا راح يجدف بعيداً عنها، بما يزيد من تفاقهمها، وهو «يهرول» فجأة عكس تيار كل ذلك الزخم من الجهود التي ظلت تُبذل طوال المراحل التي كرست لإيجاد الحلول الناجعة لانتشال كرة القدم السعودية مما أصابها؟!.

• ألا يعلم هذا الاتحاد، بأن تلك المراحل التي انطلقت منذ تراجع المنتخب السعودي في مونديال 2002، لتقصي ومعالجة أسباب الإخفاق المزمن، الذي لازم مخرجاتها على مستوى ممثليها خارجياً، وفي مقدمتها المنتخب السعودي الأول، قد استنزفت أكثر من عقد ونصف من السنين، وتخللها العديد من اللجان التي بدأت بتلك اللجنة التي شكلت بأمر سامٍ. وكانت على أرفع مستوى، حيث استقطب لها فريق عمل ضخم، من صفوة ذوي الخبرة والاختصاص «محلية ودولية»؟!

• هل كلف هذا الاتحاد نفسه، قبل قراره «الطارئ» بمراجعة لو سريعة لتلك التوصيات الهامة التي أصدرتها تلك اللجنة المخضرمة التي كُلِّفت بعد تلك الانتفاضة «العليا»، لإنقاذ كرة القدم السعودية، إن من بين أهم ما أوصت به تلك اللجنة:

إن أي نجاح راسخ وبناء ومستدام للرياضة السعودية عامة وكرة القدم تحديداً، لن يتم إلا عن طريق لبنات هذا الوطن، وضرورة الاهتمام بالفئات السنية في الأندية، فقوة المنتخبات تستمد من هذا الأساس وقوته... ومن خلال تلك التوصيات خرج (مشروع تطوير كرة القدم في مدارس التعليم العام)... إلخ؟!

• هل يتذكر هذا الاتحاد، ما قاله الأمير نواف بن فيصل بن فهد، في حفل تكريم سموه لمنتخب الناشئين بمناسبة فوزهم بكأس الخليج التاسعة في الكويت عام 2012:

«أتمنى من الأندية الاهتمام بهؤلاء الشباب، فقيمة عقد لاعب غير سعودي، يكفي لإعداد جيل من الناشئين والشباب، لمدة عام، فاللاعب المحلي هو الباقي بملاعبنا، بينما الأجنبي يأتي لفترة محدودة.. إلخ»؟!، لا تعليق، والله من وراء القصد.

تأمل:

يفرق عن الأوطان بالراس والأنف

هو موطن المبعوث هو موطن البيت.

«خالد الفيصل»

فاكس 6923348