أشعر بألم وطني شديد وأنا أرى كتابا مرموقين ومشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي يردون على هراء شخص يترنح بفعل الخمر، يسب وطننا ويشتم ويلعن بأقل الألفاظ أدبا وأكثرها فحشا، مدعيا أنه فلسطيني، ويرفقون مع ردودهم مقطع الفيديو لذلك السكير!.

مثل هذا لماذا يرد عليه أصلا؟ ولماذا يقوم مشاهير التواصل الاجتماعي بترويج ما يخرج من فيه من نتن؟!، ولولا ردودهم ونشرهم لما اشتهر ولا علم عنه أحد!.

ويحكم، كيف تستغربون من شخص أجر عقله أن يؤجر لسانه ويقول ما يقول؟!، وإذا قال فإن مذمة الناقص أكبر شهادة على الكمال، وهذا ناقص عقل ودين وخلق والرد عليه غاية مناه لينتشر.

يجب أن نتذكر نحن السعوديين أننا الأكثر عربيا (ومن الأكثر عالميا) استخداما لمواقع التواصل، خاصة تويتر والأشهر والأكثر متابعة والأكثر تأثيرا في الغير، لذا فإن علينا أن لا نمنح الفرصة لمن يريد أن يستفيد من انتشارنا وعدد المتابعين باستفزازنا للرد عليه، أو الإساءة للجنسية التي يدعي أنه منها، فالفلسطيني الحقيقي يعلم أننا أكثر المناصرين لقضيته الداعمين لأحواله المتعاطفين معه قولا وفعلا ومواقف.

علينا أن نحذر أكثر من أي وقت مضى ممن يريدون توسيع نطاق الفتنة وسكب الزيت على النار، التي لم يكن لنا الخيار في إشعالها، بل صبرنا عليها تشتعل في داخل صدورنا أكثر من 20 سنة.

عندما كنا في المرحلة الابتدائية، كنا إذا نزغ الشيطان بيننا نتواعد للمضاربة بعد الطلعة، وكان محبو الفتنة ينتظرون الموعد على أحر من الجمر، فإذا تقابلنا كخصمين وقف مشعل الفتنة ومد كفه المملوءة بالتراب بيننا، محرضا كلا منا أن يضرب كفه ليطير التراب في وجه الآخر ليضمن نشوب الشجار.

اليوم كبرنا وكثرت الأكف الحاقدة النجسة، الحريصة على إثارة الفتن، المملوءة بالتراب، والعاقل من يضرب الكف ليطير التراب ولكن على وجه حامله!.

www.alehaidib.com