بدر القثامي ، سهى العرابي (الطائف)
استغرب مدير سوق عكاظ المهندس عبدالله السواط من عدم حضور ضيوف السوق البالغ عددهم 650 مثقفاً، رغم توفير السكن والتنقل والبرامج السياحية المختلفة، منتقداً حضورهم في الفنادق دون المشاركة الفاعلة في الندوات؛ إذ عانت الخيمة الثقافية من شح الحضور رغم أن عدد المقاعد قليل، لا يتجاوز 100 مقعد.

وقال السواط: تم تأمين 85 سيارة ما بين صالون جمس وسيارة صغيرة وكذلك 12 حافلة، خصصت السيارات للمثقفين السعوديين والحافلات للمثقفين الأجانب، مضيفاً أن هذه الحافلات تنطلق في ساعة محددة من السكن متجهة إلى سوق عكاظ وتعود له في ساعة محددة.

وعلمت «عكاظ» أن أسعار الغرف في الفنادق التي خصصتها هيئة السياحة والآثار لسكن الضيوف يبلغ متوسطها 1000 ريال، مضافا إليها وجبات الإفطار والغداء والعشاء ووسائل التنقل والباصات والسيارات الصغيرة الخاصة، وتشير قائمة الأسعار وفق عاملين إلى أن الإجمالي لهذه الأعداد يصل نحو 650000 لليوم الواحد.

ومن جهتها، قالت الشاعرة زينب غاصب إن الحضور هذا العام في الفعاليات الثقافية من خلال الندوات والأمسيات الشعرية كان خجولا ومحتكرا لأكاديميي جامعة الطائف، وأن هؤلاء لا يحضرون سوى المحاضرات فقط، مضيفة أن أغلبهم يغادر الخيمة الثقافية في الأمسيات الثقافية، ورأت أن نسبة الضيوف من النساء قليل عما كان في السنوات الماضية.

أما الدكتورة صباح عيسوي فقالت: «للأسف حضرت محاضرة قبل تقديم ورقة العمل في الندوة، وتفاجأت من قلة الحضور وانتابني خوف من هذا الحضور الخجول في الخيمة الثقافية، وهو ما قلل من حماسي في يوم محاضرتي»، وأضافت «لدينا بالمملكة مشكلة من عدم حضور الجمهور للفعاليات الثقافية في جميع مناطق المملكة».

ونفت عيسوي صفة المثقف من لا يحضر الندوات إلا من كان مشاركاً بها، وتساءلت «هل تم الإعلان عن جدول الفعاليات الثقافية بالشكل المطلوب»، مضيفةً أن أحد الأسباب كذلك عدم الإعلان من إدارة السوق، فالمثقفون سواء نساء أو رجالا لا يعتبرون مثقفين أصليين فقط حضروا ندواتهم فقط، ورأت إذا كان السبب عدم الحضور هو عدم توفر مواصلات وسكن، فهذا ليس صحيحاً، ويجب على المثقف أن يبادر ويحضر المناسبات، فهناك من يسعى إلى الثقافة، ولا ينتظر أن توجه إليه الدعوة للحضور.

فيما قالت الشاعرة الدكتورة نجلاء مطري إن حضور العنصر النسائي ضعيف جداً، سواء في الأمسيات أو الندوات؛ إذ إنه في الأعوام السابقة كان ثمة تساو بين الجندرين دون تفرقة في الدعوات، وعزت السبب إلى سوء التنظيم، وعدم تقديم دعوات وتوفير سكن ومواصلات.