* يتحاشى الطرح الإعلامي السائد الخوض عميقاً في حقيقة الصراع الهندي الباكستاني، مكتفياً بالتجديف الحذر على السطح.
لدينا منذ العام 1990, وأكثر تحديداً منذ أحداث أيلول 2001, وصفة اصطلاحية جاهزة لأي أعمال دموية وغير أخلاقية تحدث في أي بقعة من العالم.
إنها «إرهابية» وحيثما تندلع يكون هنالك دائماً متهم وحيد «المسلمون».
- لا ترهق أجهزة المخابرات والأمن بالها ولا المحللون أيضاً في النبش عن مستفيدين آخرين من اندلاع أعمال كهذه، أو عن زوايا أخرى كمدخل لقراءتها، وفي نهاية المطاف يصبح لدينا «روما واحدة» تفضي إليها كل التحريات والتحليلات.
- إن هذا لا يقضي فقط على الحقيقة؛ بل على مخيلة المشاهد، وشهيته المفتوحة على احتمالات ليست في الحسبان.
- هل تذكرون قاعدة صحفية قديمة مفادها «ليس الخبر أن تقول عض الكلب رجلاً، بل عض الرجل كلباً»؟! ألا يمكن الجزم بأنه ما من أخبار جديرة بلفت الانتباه، وفقاً للقاعدة الآنفة؟! و ما من تفاحة جديرة بإثارة الشهية مادامت «لا تسقط إلى أعلى»!
- لقد شاهدت سلسلة ممتدة من الأفلام الأمريكية، تكفي لأن أروي لكم سلفاً تفاصيل ونهايات أفلام لم تغادر «دهاليز هوليود» بعد.. لذا فإنني أشعر بالسأم إزاء نشرات أخبار اليوم والغد، لأنها تدور وستدور بالطريقة السامجة والمكرورة ذاتها.
- أريد بصدق أن أتفاجأ برواية جديدة للأحداث، بقتلة غير القتلة؛ بإرهابي «ليبرالي» حليق ويدخن السيجار، ببطل أمريكي لا يفكر بتحرير العالم وحماية الكوكب من غزاة افتراضيين، ببطل هندي لا يجيد الرقص والغناء وبتسجيل جديد لإرهابي يقر فيه بأن كل ما ورد على لسانه منذ أيلول 2001 كان مجرد ادعاءات فارغة وبأنه يعجز حتى عن ارتقاء أبراج «مانهاتن» دون أن يصيبه الدوار ويقع مغشياً عليه.
- أراهن على أن عقل الهند الكبير سيجنبها الانزلاق في جحيم حرب تنسف كل ما راكمه هذا البلد المبدع من تنمية ومعرفة ونهوض.
ذلك هو المنبع وأحداث «مومباي» الأخيرة، ومثيلاتها، هي المصب!
Salah_Aldkak@yahoo.com